فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 3178

عنّا خيرًا إن كان قد مات) وأقبلنا جميعًا نعمل في تنظيفها وكنسها وتسويتها، ثم أقمنا فيها أجهزة التدريب: الثابت والمتوازيَين والحصان الخشبي ... واشترينا الأثقال المناسبة للتمرين.

من هذا الملعب البدائي خرج محمود البحرة، وحسن الهاشمي بطل ألعاب الخفّة والرشاقة، وسامي السمّان بطل القفز العالي، وآخرون غيرهم لا تعرفونهم فلن ينفعكم سرد أسمائهم عليكم. وما أقول هذا لأعرّفكم بهم، بل لأبيّن لكم أن الرجل الواحد -إذا كان متحمّسًا يعمل مخلصًا يريد الخير للناس احتسابًا للأجر لا للفخر ولا طمعًا بالشكر- يستطيع أن يصنع الكثير على قلّة المال وضعف الوسائل.

ثم أنشأ نادي قاسيون، يقابل نادي بردى الذي كان قبله، فكَثُر روّاده وكبر أثره، وأنشأ فرقًا لكرة القدم وكرة اليد وألعاب القوى.

وقد عرفتم أن المدرسة التجارية (التي كان أبي مديرها) خرّجَت من السابقين إلى العناية بالرياضة: الطبيب محمد طاهر الطنطاوي، وهو ابن عمي، والطبيب محمد سالم، وقد تخرّج كلاهما طبيبًا سنة 1920، فأقام الأول ملعبًا كاملًا في بستان داره، وكانت دارًا واسعة جدًا هُدمت فأقيم على أرضها عمارتان كبيرتان، وعُنيَ الثاني بكرة القدم فكان من أوائل أبطالها.

ولم يكن يحتاج لاعبو كرة القدم إلى شراء أرض أو استئجارها لإقامة الملعب عليها، فإن في «المرج الأخضر» متسعًا للجميع. وهو مرج فسيح وَقَفه -كما أذكر- الملك الظاهر بيبرس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت