فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 3178

1908 (1327هـ، وهي سنة مولدي) ، ومُدّ له فرع من درعا قصبة حوران (التي كانت تُعرَف في التاريخ باسم أذرعات) إلى حيفا. ولقد ركبتُه مرارًا قبل ضياع فلسطين، ردّنا الله إلى ديننا لنستطيع ردّها إلينا.

وبلغ ما أُنفِقَ عليه إلى تاريخ نشوب الحرب الأولى سنة 1914 أربعة ملايين ونصف مليون ليرة ذهبية عثمانية، فاحسبوا كم تعدل الآن؟ وإن شئتم الرقم المضبوط فهو 4515829 ليرة. وبلغ من اهتمام الدولة العثمانية بأمر الخطّ أنها ألّفت له بعد إعلان الدستور مجلسًا أعلى برياسة الذات السلطانية، أي السلطان نفسه، والمجلس يتألف من رئيس مجلس الوزراء، ومن ذهني باشا، والداماد (والداماد لقب تشريف لا يحمله إلاّ صهر السلطان) محمد شريف باشا، واللواء جواد باشا.

وفي سنة 1913 (قبل قيام الحرب العامة بسنة واحدة) سُجّل الخطّ وقفًا إسلاميًا ورُبط بوزارة الأوقاف، والسبب في ذلك أن وزير المالية جاويد باشا (وهو من أركان الاتحاديين، وهو كأكثرهم يهودي الأصل من طائفة الدونمة واسمه الأصلي دافيد، أي داود) كان في فرنسا يطلب قرضًا منها فاشترطَت على الدولة جعل الخطّ الحجازي رهنًا بهذا القرض، فأبرق بذلك إلى حكومته، وكادت تتمّ الموافقة لولا أن ذاع الخبر وانتشر، وسمع به المسلمون في أرجاء الأرض فضجّوا وغضبوا وأمطروا الدولة بالبرقيات والاحتجاجات، فاضطُرّت إلى تسجيله وقفًا إسلاميًا على أن تكون له إدارة مستقلّة ويكون له استقلال مالي، وصدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت