فهرس الكتاب

الصفحة 3137 من 3178

يقتصر السؤال على مواد الكتاب الذي درسه أو المقدار الذي درسه من الكتاب فلا يختلف عن امتحان المرحلة الابتدائية والإعدادية.

هذا اقتراحي أقدّمه مع تحياتي، 23 صفر 1390هـ. علي الطنطاوي.

وأنا هنا كالطبيب الذي يعالج المريض؛ إن جامله وأرضاه فكتم عنه مرضه يكون قد خانه، بل لا بدّ أن نبيّن المرض لنجد له الدواء. والمشاهَد أن كثيرًا من التلاميذ مشوا في الدراسة على غير طريق وأقاموا بناءهم على غير أساس، فكانوا -وهم طلاّب في الجامعة- يخطئون في النحو والصرف، بل هم لا يُحسِنون معرفة قواعد الإملاء! وأنا أكاد أحتمل من الطلاب كل شيء إلاّ أن أرى طالبًا جامعيًا عربيًا ما أتقن ما يُطلَب إتقانه من تلميذ الابتدائية.

ولقد كنا في الشام على أيام الحكم الفرنسي نحاسب التلاميذ على قواعد الإملاء، وكل غلطة منها يُقتطَع عليه درجتان من عشر (وكانت الدرجات الكاملة عشرًا) ، فإن اجتمع للتلميذ خمس غلطات أُعطيَ صفرًا، فلم ينفعه بعده أن ينال أعلى الدرجات في العلوم كلها.

فكيف أتغاضى عن مثلها من الطالب الجامعي في البلد العربي؟ من هنا، من الامتحان يتحوّل حب الطلاب لي بغضًا أو شيئًا قريبًا من البغض، ويكون فتقٌ ما له رَتْق وعلّة ما لها دواء؛ لاالطالب بعدما وصل إلى الجامعة يستطيع أن يعود فيتعلم ما كان عليه أن يتعلمه في الابتدائية من مبادئ النحو والصرف وقواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت