ولم يبقَ منها إلاّ ما رُوي في الكتب من عقائدها، وأن نشتغل بالمذاهب الجديدة التي تكيد للإسلام كيدًا أشدّ من كيد الأولين. إن محاربة الإسلام اليوم تقوم على مخطّطات مُحكَمة، تضعها عقول كبيرة جدًا شريرة جدًا وتؤيّدها جهات قوية جدًا وتُنفَق عليها أموال كثيرة جدًا، ودرسُ التوحيد في مدارسنا لا يقوى على ردّ هذه الشُّبَه، لا لأن الإسلام ضعيف يخشى هجومها، بل لأن التقصير ممّن يضع المناهج وممّن يؤلّف الكتب وممّن يُلقي الدروس. إنه ليس في الإسلام قصور، ولكنّا نحن المقصرون.