فهرس الكتاب

الصفحة 2972 من 3178

خاصة بأهل الطبّ، فما كان من اللغة العامة (كأسماء أعضاء الجسد وشرح عمليات الجراحة ووصف مكانها وإعداده لها) هذا وأمثاله ندرسه بالعربية، وهذا ما عليه الأمم كلها. هل يدرّس الفرنسيون طلابَ الطبّ عندهم بالإنكليزية؟ أو الإنكليز بالفرنسية؟ أو الألمان بالطليانية؟

أمّا المصطلحات فما كان منها عالَميًا فإننا نلقّنه كما هو، لئلاّ نقطع ما بين الطبيب إذا تَخرّج وبين الاستزادة من العلم.

وأنا أقول هذا هنا لأن أخانا أبا الحسن، فوق عنايته بالدعوة إلى الله وأنه ركن من أركانها وعضو ظاهر من أعضائها، يهتمّ بالأدب الإسلامي، وقد أنشأ له هو وأخونا الأستاذ عبد الرحمن رأفت الباشا (رحمة الله عليه) وآخرون رابطةً تربط أهله، تجمعهم وتشدّ من أزرهم وتُعينهم في أمرهم.

ولا يزال في الناس من يختلط عليه أمر تعريف «الأدب الإسلامي» ، ويُدخِل فيه كتابات إسلامية ليست أدبًا وكتابات أدبية ليست موافقة للإسلام. والذي أفهمه أنا بذهني الكليل وفهمي القليل، أن الأدب الإسلامي هو ما كان أدبًا مستكملًا شرائطه جامعًا عناصره، سواء في ذلك أكان قصيدة أم كان قصة أم كان مسرحية أم كان رواية، فالشرط فيها أن تكون بالميزان الأدبي راجحة لا مرجوحة، وأن يكون الأثر الذي تتركه في نفس قارئها إذا انتهى منها مرغّبًا له في الإسلام دافعًا له إلى الاقتراب منه. لا أن تكون بحثًا فقهيًا ولا تاريخيًا، ولا شرح حديث ولا تفسير آية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت