فهرس الكتاب

الصفحة 2822 من 3178

وقد أودع الله في كل حيوان قوة يدافع بها عن نفسه، من مخلب أو ناب، أو قرن ينطح كقرن الثور، أو خرطوم يرفع ويخبط كخرطوم الفيل، أو سم كسم الحية، أو شوك كشوك القنفذ، أو درع كدرع السلحفاة، أو مكر كمكر الثعلب، أو سرعة كسرعة الغزال ... ومن أعجب أسلحة الحيوان أن الحُبارى تقاتل بزَرْقها، فإذا رأت حيوانًا زَرَقت عليه (أي بالت عليه) فيخرج زَرْقُها حاميًا منتنًا منطلقًا كالرصاصة فيقتل، ولذلك قالت العرب: «سِلاحها سُلاحها» . أما هذا الحيوان الوديع الأليف البديع الظريف فسلاحه شجاعته، فهو يلتقم فمَ الحية فيقتلها، ولكن هذه الشجاعة تقتله.

الحديث عن الحيوان طويل، فأكتفي منه بهذا الذي قيل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت