فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 3178

رحمتك لنا وللمسلمين.

كُتب عن الثورة الكثير لكنها لم تؤرّخ كما ينبغي، ولم أكُن فيها لأكتب عنها من داخلها لذلك وصفت ما يراه مثلي من الظاهر. ما كنت مَن خاض غمارها؛ كنت شابًا تقصر سنّي عن خوضها، وإن كان كثير من أقراني قد شاركوا فيها وأبلوا أحسن البلاء.

لمّا أُحرقَت دمشق كنت أرى النار من بعيد، أرى لسانها ممتدًا يلحس الدور والقصور، فيمحو الحياة منها كما يُمحى لوح التلميذ إذ يلحسه بلسانه، فأُحِسّ قلبي يحترق أسىً مثلما تحترق دمشق. وعندما كانت تخرج الحملات معها الدبابات والمصفّحات، فتواجهها البنادق القديمة فتردّها مكسورة، كنت أسمع الأنباء من بعيد فأشعر بالفخر وأجد الرضا، فأحمد الله أنْ نصر المجاهدين، وآمُل أن تعود الحرية ويرجع الخير إلى دمشق ويعمّ بلادَ المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت