فهرس الكتاب

الصفحة 2788 من 3178

الجمرات والمبيت في مِنى. أما مِنى فيستطيع أن يخرج بسيارته إليها أول أيام التشريق قبل المغرب، فيبقى فيها راكبًا في السيارة أو قاعدًا على الأرض أو على صخرة في الجبل، أو حيث شاء من مِنى إلى أن يمضي أكثر الليل، فيرجع إلى مكة فيبيت إن أراد فيها. ثم يصنع مثل ذلك الليلة المقبلة، فإذا كان اليوم الثالث من أيام العيد خرج بعد العصر إلى مِنى فرمى الجمرات كلها معًا، يرمي جمرة العقبة وينويها عن اليوم الأول، ثم يعود إلى الصغرى فالوسطى فالعقبة فيرميها عن اليوم الثاني، وكذلك يصنع عن اليوم الثالث والرابع.

هذا هو الحج. ولكن لكل عمل في الدنيا درجات كدرجات التلاميذ في الامتحان: راسب ومقبول وجيد وأجود منه وممتاز؛ فمن صنع الذي ذكرتُ هنا صحّ حجّه لكنه كان كالطالب الذي ينجح في الامتحان بدرجة مقبول، لم يرسب ولكن لم ينَل الدرجات العُلى. ومن وقف في عرفات من الظهر إلى ما بعد غروب الشمس، ثم مضى إلى مزدلفة فبقي فيها إلى ما بعد صلاة الفجر، ثم مشى فرمى جمرة العقبة، وحلق ونحر إن كان عليه نحر، ثم قصد الحرم فطاف وسعى، فهذا كالذي نجح بدرجة جيد.

ومن ذهب في اليوم الثامن إلى منى فصلّى فيها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر من يوم الوقفة، ثم مضى إلى عرفة فصلّى مع الجماعة وسمع الخطبة ثم وقف إلى ما بعد غروب الشمس يدعو الله متوجهًا إليه مخلصًا له، ثم مضى إلى مزدلفة فصلّى فيها المغرب والعشاء جمعًا وأكل ونام (لا كما يقول بعض الوعاظ من أن قيام تلك الليلة والصلاة فيها أفضل، لأن الرسول عليه الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت