فهرس الكتاب

الصفحة 2749 من 3178

المودودي والندوي وأمثالهم، كان كل منهم واحدًا من آلاف طلبة العلم لا يدري أحدٌ ما أعدّه الله إليه وما سيكون من الخير على يديه. ولعلّ كلمة أنتم قائلوها في هذا الجمع تنسونها وينساها أكثر السامعين، ولكنها تنزل على قلب واحد منهم منزلَ الغيث على الأرض الغنيّة العطشى فتُنبت النبتَ المرتقَب. إنكم لا تعلمون وأنتم تحاضرون هذه المئات من الشباب في النوادي والآلاف من التلاميذ في المدارس، مَن بينَهم هو الذي كُتب في اللوح المحفوظ أن يكون الرجل المنشود؟ هل تعرفون كم بينهم من بذور العبقرية الكامنة في نفوسهم؟

كم كان مع شوقي من لِدات في المدرسة؟ كان شوقي يومئذ تلميذًا من التلاميذ، نسخة من كتاب مطبوع، ولكن الأيام تمرّ وسنوات المدرسة تنقضي، فإذا هم جميعًا تلاميذ في المدرسة كغيرهم من التلاميذ ورجال في الحياة كغيرهم من الرجال، وإذا شوقي وحده هو شوقي. وكذلك ظهر محمدبن عبد الوهاب، ومن قبله ابن تيميّة والأئمة الكبار، والشعراء والأدباء والعباقرة والنابغون، وكل عظيم كان في صغره كنزًا مطمورًا فكشفه الله للناس.

فلعلّ مِن هؤلاء الشباب الصغار الذين يحضرون هذا الاجتماع وأمثاله بنّا آخر أو محمد عبده جديدًا أو مثل ابن عبدالوهاب أو أولئك الأئمّة الأعلام.

قلت لكم إن كل عمل إسلامي يبدأ من المسجد، لكن لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت