والحمد لله أن الغزالي ما مات -كما يقول شيخ الإسلام ابن تيمية- إلاّ وصحيح البخاري على صدره.
رحمه الله فلقد كان عظيمًا، وكتابه الإحياء عظيم، ولكن فيه أيضًا من أخطاء الصوفية وأخطارها الشيء العظيم.
لمّا وصلت إلى هذه الجملة وأنا أُعِدّ هذه الحلقة من الذكريات حمل إليّ البريد مجلة المسلمون عدد السادس من ذي القعدة سنة 1406، وفيها نبأ عن مؤتمر اتحاد الطلاب المسلمين في أوربا سنة 1406 (1986) ، وأنا أتكلم هنا عنه في مؤتمر 1390 (1970) . ووجدت في الجريدة أنه سيتمّ في اجتماع هذه السنة وضع أسس العمل الإسلامي.
لا أكتمكم أنني وقفت عند هذه الجملة: وضع أسس العمل الإسلامي؟!
لقد كنت أحسب أن هذه الأسس قد وُضعت ياإخوان من قديم الزمان، وقامت عليها الأركان وشُيّد فوقها وعلا البنيان، فلماذا ندع ذلك كله ونحاول أن نبدأ من جديد؟ أو لعلّ الذي نشر الخبر في الجريدة زاد فيه أو نقص منه أو بدّله تبديلًا حتى جعلنا نفهم منه هذا الذي لا أظن أن اتحاد الطلبة المسلمين يريده أو يقصده.
أنترك مثلًا ما وصلَت إليه الطيارات اليوم وأنها صارت عمارات تطير وأنها تحمل معها مئات من الناس وجبالًا من السلاح والمتاع، نترك هذا كله ونعيد قصة رايت وأخيه لمّا طيّرا