فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 3178

ولامذهب ولا نِحلة، ولا لجلب نفع للخطيب ولا لدرء مضرّة عنه؛ فردّوها إلى الله يَرُدَّ عليكم عزّتَكم ويُعِدْ لكم مجدَكم ويُزِل من بينكم فرقتَكم ويُرجِعْ لكم وَحدتَكم، ويوردكم جميعًا يوم القيامة الحوض على رسول الله إن أخلصتم العمل لدين الله وأطعتم الله وأطعتم الرسول، ولو في معصية جميع عباد الله، ولم تعصوا الله لتطيعوا عباده من أهل الثروة والسطوة والحظوة، وممن يقولون إننا من المسلمين ويتركون شرع الله.

ولمّا قُضي المؤتمر واستعدّوا للعودة جميعًا (ومعهم أهلي) إلى آخن سألني رئيس اتحاد الطلاب المسلمين أن أذهب مع طائفة من الطلاب إلى جامعة فرانكفورت، فإن فيها شبابًا يريدون أن يجتمعوا بي ليسألوني، وفي الذهاب إليهم نفع لهم ورضا لله. فكرهت الذهاب أولًا، ولكنني ذكرت ثواب الله فقلت: نعم. ومشوا كلهم شَمالًا ومشيت مع هؤلاء جنوبًا حتى بلغنا الجامعة، وكانت في العطلة الصيفية، فأخذونا إلى مهاجع الطلبة (أي مساكنهم وأماكن نومهم) ، فرأيت إلى جوارها مهاجع الطالبات، ما أبصرت بينهم سدًا ممدودًا ولا حدًا حاجزًا، كأن من شاء منهم أو منهن لقي من أراد لقاءه!

وبعض القوم في أوربا قد حُرموا نخوة الرجل وذوده عن عرضه، حتى إنني قلت كلمة من قديم، من عشرات من السنين، أنه ليس في الفرنسية التي أعرفها ولا في الإنكليزية كما فهمت ممن يعرفها كلمة بمعنى كلمة العِرض عند العربي. وحتى قرأت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت