فهرس الكتاب

الصفحة 2673 من 3178

مابناها، فإن قالوا «المدائني» فالنسبة فيها إلى مدائن كسرى.

وكان رجلًا عربيًا كريمًا، تاجرًا من البحرين، مرّت ستّ عشرة سنة ما نسيت فيها ما كان من فضله وإحسانه ولكن نسيت أول اسمه، أمّا آخره فباقر. فهل تعرفون في آل باقر في البحرين رجلًا كان سنة 1970 مسافرًا إلى ألمانيا؟ إذا رأيتموه فأبلغوه أني لا أزال أذكره وأشكره وأدعو له.

رآني غرقان فأخذ بيدي؛ سألني عمّا أريد، فلما عرف خبري مدّ لي يد العون. وكان له عميل ألماني كأنه من عفاريت الجنّ، خرّاج ولاّج سريع الحركة واسع الحيلة كبير الطاقة، فهم قصّتي فدخل من حيث لم أكن أقدر أن أدخل وقال ما لم أستطع أن أقول، فجاء بالحقائب محمولة على عربة صغيرة تسير. وإذا خبرها أني لمّا وكّلت مَن يقطع لي التذكرة في عمان قلت له أن يوصلني بها إلى بروكسل فالسفر منها إلى آخن سهل ميسور، ما عليّ إلاّ أن أركب القطار فأصل بعد ساعة واحدة إلى آخن، ثم إن بروكسل ينطق شطرها باللغة الفرنسية، وأحسب أن ما بقي لدي من الفرنسية (وقد هجرتُها وتركتها من سنة 1929) أن ما بقي لديّ منها يكفي ليوصلني من بروكسل إلى آخن. وآخن عند ملتقى حدود ألمانيا وبلجيكا وهولندا، حتى إن الحدود ربما كانت فيها فكان هذا الجانب من الشارع من أرض هولندا أو بلجيكا والجانب الثاني من أرض ألمانيا، وكان الانتقال سهلًا والأبواب مفتَّحة.

فلما رأوا بطاقة سفري نقلوا حقائبي إلى الطائرة التي تذهب إلى بروكسل، وكان عليّ أن أنتقل معها، وقيامها موقوت بوصول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت