فهرس الكتاب

الصفحة 2617 من 3178

أطعْنا رسولَ اللهِ إذْ كانَ بينَنا ... فيا لَعبادِ اللهِ ما لأبي بَكْرِ

أيُورِثُها بَكرًا إذا ماتَ بعدَهُ ... وتلكَ لَعَمرُ الله قاصمةُ الظّهْرِ

فقصم الله ظهر المرتدّين بعدما حسب المنافقون أنها نهاية هذا الدين، ورجعَت الجزيرة كلها إلى الله، ثم خرجَت تنشر دين الله ففتح الله لأبنائها ما بين قلب فرنسا وقلب الهند، ووصلَت راية الإسلام إلى شاطئ بحر الظلمات (المحيط الأطلسي) وجبال الصين.

ويوم اتّحدَت أوربا كلها لحرب الإسلام، ومشت جيوشها حتى صار أولها في فلسطين وآخرها في القسطنطينية، وحكمت سواحلَ الشام واحتلّت القدس وظنّت أنها استقرّت فيها إلى الأبد، فما هي إلاّ أن قام نور الدين ومِن بعده صلاح الدين، فنشرا علَم الإسلام وضربا بسيف محمد '، فطهّرا البلاد من أوزار الصليبيّين. لا كما فعل صاحبكم حين رفع راية الاشتراكية وضرب بسيف تيتو، فأضاع ما كان باقيًا لنا من فلسطين وأعان الكفار على المسلمين.

ويوم جاء السيل الدفّاع الذي اجتاح دول الشرق الإسلامية كلها، ووطئ ثرى بغداد وقتل أهلها وأغرق كتبها، وظنّ أنْ قد استتبّ له الأمر ولم يعُد يقوم له أحد، فبعث الله له رجلًا من مصر كان مملوكًا فجعله الإسلام ملكًا، ورجلًا من الشام كان شيخًا فقيرًا اسمه الشيخ عزّ الدينبن عبد السلام، فاجتمع القلب المؤمن والقائد الجريء والجيش المطيع والشعب الخيّر الكريم، فردّت مصرُ الجيشَ الذي لم تقوَ على ردّه دولة الخلافة في بغداد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت