فهرس الكتاب

الصفحة 2561 من 3178

صبري العسَلي. فعملت فيه سنة، أنظر في النص الوارد في قرار حقوق العائلة الذي كان العمل به والرجوع إليه، فإن وجدته مخالفًا لمذهب رجعت إلى مطوَّلات المذهب. ثم نظرت في كتب المذاهب الأخرى وسألت علماءها، وكان العلماء كثيرًا عددُهم في الشام، وأعانني على ذلك مكتبة حافلة بأكثر كتب الفقه المطبوعة، مكتبة جدي وكان مولَعًا بالكتب يمضي جلّ وقته بمطالعتها، ثم مكتبة أبي الذي كان أمينًا للفتوى في الشام وكان من فقهاء الحنفية الكبار. ثم رجعتُ إلى كتب الحديث، إلى مثل شروح البخاري، وكان عندنا في مكتبة الدار ثلاثة منها: فتح الباري، وشرح العيني الحنفي، وشرح القسطلاّني. وإلى سبل السلام ونيل الأوطار، وإلى كتب الفتاوى الكثيرة جدًا. واستفدت كثيرًا من مجلة «المنار» للسيد رشيد رضا أراجعها في مكتبة شيخنا الشيخ بهجة البيطار، وكانت مجموعتها عنده كاملة.

ثم اقترحت أن أُوفَد إلى مصر، ففي مصر الأزهر ولم يكن في الدنيا مثل الأزهر، وفي مصر علماء ليس في أمصار المسلمين من هو في طبقتهم. فاستصدرَت وزارة العدل مرسومًا جمهوريًا وقرّرَت بناء عليه القرار 516 بتاريخ 2/ 12/1946 وهذا نصّه:

يوفَد السيد علي الطنطاوي القاضي الشرعي في وزارة العدلية إلى مصر مدّة سنة واحدة عملًا بأحكام المرسوم ذي الرقم 710 المؤرَّخ 11/ 2/1946.

المادّة الثانية: يتوجّب على السيد علي الطنطاوي خلال مدّة بقائه في مصر الأمور التالية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت