فهرس الكتاب

الصفحة 2542 من 3178

وقانون للأحوال الشخصية، وقانون للجنايات، وقانون إداري، ثم إنه -فوق ذلك- أخلاق.

وهذا كله صار اليوم معروفًا وصار القول فيه من الكلام المُعاد، ولكنه لم يكن كذلك من نحو ستين سنة لمّا أصدرتُ رسائل الإصلاح سنة 1348هـ، التي كانت أول ما نشرتُ من الكتب، والتي أحمد الله على أن جعلني فيها من أوائل من عرّف من الشبان في هذا العصر بهذا الذي صار اليوم معروفًا، ومن أوائل من نشره في الناس بوسائل النشر الحديثة مكتوبًا بالأسلوب الذي يفهمونه. وإن دار المنارة في جدة تستحثّني الآن على أن أكتب مثل تلك الرسائل وأجدّدها لأصل بها ما انقطع من نحو ستين سنة.

ومباحث الفقه منها ما يهمّ طائفة من الناس كالمعاملات المالية، ومنها ما يهتمّون به جميعًا ويحتاجون إلى معرفته جميعًا كأحكام العبادات: الصلاة والزكاة والحجّ (أعني كيفية أدائها لا تفصيل أحكامها) وأحكام الأحوال الشخصية الإجمالية، لأنها تعرض لكل زوج وزوجة وكل عازم على الزواج من الرجال ومن النساء.

لذلك جعلتُ هذه الحلقة للكلام عن الأحوال الشخصية والقانون الذي وضعتُ مشروعه، كما هو مصرَّح به في مذكّرته الإيضاحية التي تُعتبَر جزءًا منه، والذي كان أولَ قانون جامع للأحوال الشخصية في البلاد العربية، صدر سنة 1953 (1372هـ) ولا يزال العمل به في الشام إلى الآن.

وفي كل كتاب من كتب الفقه بيان أحكام الزواج والطلاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت