فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 3178

«واقعية» لا يروون حوادثها كما وقعت، بل يجمعون الشيء إلى ما يماثله ويقاربه، فيكون من هذه الأشباه والنظائر ما يُظَنّ واقعًا. وما وقع [1] ؛ ما وقع ولكن وقعَت أجزاؤه متناثرة، فجمعها الكاتب فنظمها في سلك فكانت قصة واقعية.

ولعلّي عندما أعيد طبع الذكريات (التي صدر منها جزءان، وجزءان على الطريق قد صدرا ولم يصلا، وثلاثة مُعَدّة للطبع، ولا أزال فيها كلها قبل أكثر من أربعين سنة من يوم الناس هذا) لعلّي حين أُعيد طبعها أبدّل تنسيقها وترتيبها، أو تتولّى ذلك إحدى بناتي أو بعض أحفادي بعد موتي [2] .

أبدأ هذه الحلقة بإنذار، لا أُنذِركم خطرًا محقَّقًا ولكن مللًا متوقَّعًا وسآمة وضيقًا؛ ذلك أن هذه الحلقة جاءت أيضًا علمية فقهية. إنها كطعام كله لحم ودهن وبروتينات ومغذِّيات، ولكن ليس معه

(1) ما هنا نافية، ليست موصولة كالتي قبلها (مجاهد) .

(2) صنعت ذلك، فاستللت من الكتاب ذكريات علي الطنطاوي مرتَّبة متسلسلة، لكنني فقدت عندئذ جزءًا كبيرًا من مادة «الذكريات» المنشورة لأنني وجدته بعيدًا عن الذكريات الحقيقية (كهذه الحلقة والتي قبلها مثلًا) . ثم إنني أضفت إلى هذه «الذكريات» الجديدة ما يكمّلها، مما استخرجته من بطون بعض الكتب المنشورة الأخرى أو من مادة مخطوطة، بعضها لم يُنشَر من قبل قط وبعضها نُشِر في بعض الصحف ولم يضمّه أي من الكتب المنشورة، ومن ذلك كله جاء كتاب كبير سمّيته «قصة حياة علي الطنطاوي بقلمه» ، ولا أدري أيُنشَر هذا الكتاب ذات يوم أم يبقى حبيس الأدراج (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت