فهرس الكتاب

الصفحة 2426 من 3178

أرجاء البلد؛ بعضها في العَدْليّة، وهي بناء من الخشب واللبِن من طبقتين مما بناه العثمانيون كانت في المرجة التي سُمّيَت بعدُ ساحة الشهداء، يعنون بالشهداء الذين شنقهم جمال باشا أيام الحرب الأولى، وقليل منهم كانوا بُرآء [1] ما جنوا ذنبًا، صالحين مظلومين، وأكثرهم ثبت من الأوراق التي ضُبطت في القنصلية الإنكليزية والقنصلية الفرنسية أنهم كانوا جواسيس على حكومتهم العثمانية.

وبعض هذه الدوائر في بناية العابد التي بناها أحمد عِزّة باشا العابد، الذي كان أعلى عربي مرتبة وأمضاهم نفوذًا وأوسعهم سلطة أيام السلطان عبد الحميد، ولا تزال إلى الآن أضخم بناء حجري في دمشق، وقد أُنشئت عمارات عالية من الإسمنت والحديد وبقيَت لها مكانتها.

وكانت المحكمة الشرعية في سوق الخيّاطين ثم انتقلت إلى القَنَوات. وكانت محاكم أخرى، فكان المحامون والمراجعون يجدون مشقّة ويلقون عَنَتًا في التنقل بينها، ففكّروا بإقامة بناء يجمعها كلها، وتَردّد الرأي بين أن يُقام في صدر شارع بغداد عند «البحرات السبع» أو في موضع المُشيريّة في رأس سوق الحميدية في لبّ البلد. ولا بد من توضيح ما ذكرت لمن لم يَزُر دمشق توضيحًا موجزًا يكون فيه زيادة وصف لمن شاء الوصف وتاريخًا لمن أراد معرفة التاريخ.

كان الحكم في الشام أيام العثمانيين مردّه إلى اثنين: الوالي

(1) بُرآء جمع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت