فهرس الكتاب

الصفحة 2409 من 3178

بثياب ساترة يرتضيها الإسلام، وتَقرّر رفع الجلسة وتأجيلها إلى يوم كذا.

فذهبَت ولم تعُد.

وكنت إذا رأيت بين الحاضرين من تبدو عليه علائم الشرّ أو يُخشى منه الشغب أمرت شرطي المحكمة أن يكون قريبًا. فجاءتني يومًا امرأتان مدّعيتان ملفوفتان بالملاءة، صغيرتا الحجم قصيرتا القامة طويلتا اللسان، إحداهما المدّعية والأخرى أمها جاءت معها. وكان زوج المدّعية رجلًا ضخمًا تبدو القوة من وجهه ومن عضلاته ومن شواربه المبرومة القائمة كسارية المركب ومن طربوشه المائل زهوًا واعتزازًا، فأشرت للشرطي أن يكون قريبًا منه.

وشرعت في المحاكمة، فسألت المدّعية الأسئلة المعتادة، ثم تلفّتُّ إليه أسأله عن اسمه فأجاب، فكلّفته أن يُبرِز بطاقته الشخصية، فقال: معها. قلت: وكيف تكون معها وهي بطاقتك؟ قال: شوف يا سيدي. ورفع كمّه عن ساعد ضخم لو لوى به قضيبًا من الحديد لالتوى، وإذا عليه أثر ظاهر لعَضّة! قلت: من فعل بك هذا؟ قال: هي وأمها، ضربتني وعضّتني وأخذت مني البطاقة. فقلت لها: لماذا فعلت ذلك؟ فانفتح فمها عن سيل من الشتائم القذرة المنتنة ملأت رائحتها المكان كله واشمأز منها الحاضرون.

وإذا هي امرأة سليطة اللسان بذيئة القول عالية الصوت،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت