فهرس الكتاب

الصفحة 2213 من 3178

من النادر) وربما جاء خليط عجيب لا يُساغ ولا يُبتلع، وهذا ما يكون دائمًا.

وما أذكر أنني فرحت بطعام في عمري كله كما فرحت يوم دعاني السيد الكتبي، القائم بأعمال المفوضية السعودية في جاكرتا تلك الأيام. وأنا في العادة لا أجيب دعوة إلى طعام، لأن الدعوات وإن كان يُقدَّم فيها طعام أجود وألذّ من طعامي المعتاد في بيتي إلاّ أنهم يأخذون مني أكثر ممّا أعطوني؛ يأخذون حرّيتي في اختيار نوع الطعام فيطعمونني في الولائم ما يريدون لا ما أريد، وحرّيتي في اختيار المؤاكلين فيُقعدونني مع من يريدون لا مع من أريد، وحرّيتي في اختيار وقت الطعام فيطعمونني حين يريدون لا حين أريد.

أما هذه المرّة فإنني أجبت دعوة السيد الكتبي فرحًا مسرعًا، لأنها كانت قد مرّت عليّ أيام بلا طعام إلاّ الكعك والشاي وما أجد من الفواكه. فوجدت عنده فاصوليا كالتي نعرفها، ووجدت شيئًا رأيته أعجب وأغرب، شيئًا ظننتني لمّا أبصرته في حلم فخفت أن أصحو من حلمي فلا أجده: فولًا مدمّسًا! فولًا حقيقيًا في جاكرتا، جاءه بالعلب المختومة من مصر.

إنكم لا تعرفون مبلغ نعمة الله عليكم إذ تستطيعون أن تلقوا

= مجاورة مَن يأكل طعامًا استطابه، فلما فرغ قال للنادل «أنكور» (ومعناها «أيضًا» أو «مثله» ) فحسب أن اسم الأكلة «أنكور» فقالها للنادر، فجاءه بمثل الأكلة التي كانت أمامه، فقال للنادل: يا ابن الحرام، ليش أنكوري ما هو مثل أنكوره؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت