فهرس الكتاب

الصفحة 2202 من 3178

تعلّمها كما يقول من يعرفها. وهي لغة ليس فيها تصريف وليس فيها ماضٍ ومضارع وأمر، بل يأخذون المصدر فيضمّون إليه الضمائر والظروف، فإذا أراد المرء أن يقول «أُعطي» مثلًا، يقول «أنا إعطاء» ، وإن أراد أن يقول «أعطيتُ» يقول «أنا إعطاء أمس» ، كما يقول «أنا إعطاء أنت أمس» مكان «أعطيتُك» . والجمع يكون بتكرار اللفظ مرّتين، فكلمة «سوادارا» مثلًا معناها «أخ» ، فإن قال الخطيب «سوادارا سوادارا» كان معنى ذلك «إخواني» . والعدد يكون بالأرقام المُفرَدة، فإن أراد المرء أن يقول «مئة وسبعة وخمسون» قال «واحد سبعة خمسة» ، ولفظ الأعداد من واحد إلى تسعة هو: ساتوا، دوا، سيغا، أنبات، ليما، أومان، توجو، دوليان، سانبيلان.

كان في الملايا نحو ثلاثة ملايين من المسلمين، كان ذلك عددهم لما زرناهم من خمس وعشرين سنة، والعرب قِلّة وأكثرهم من الحضارمة. والحضارمة طبقات، منهم العلويون الذين يقولون إنهم سادة أشراف، ومنهم من ليس له مثل هذه الدعوى. مع أن قيمة الإنسان في دين الإسلام بعمله وتقواه لا بآبائه وجدوده، والكريم هو التقيّ، والشريف هو الذي يكون شريفًا في معاملته وفي سلوكه. ثم إن أكثر الأنساب التي يُدّعى فيها الاتصال بالرسول عليه الصلاة والسلام ليس لها ما يُثبِتها ويؤكّدها إلاّ قول أصحابها، وأنا لا أتهم أحدًا في نسبه ولكن أقرّر حقيقة ثابتة.

وللعرب مدارس دينية، زُرت بعضًا منها فحسبتُني في مدرسة شرعية من مدارس دمشق التي عرفناها ونحن صغار، قبل أن تستحدث المدارس هذه الطرق في التدريس وهذه الأساليب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت