ولكنه ما كاد يمشي بهم قليلًا حتى انحرف عن الطريق وابتعد عن الغاية ودنا من الخطر، فحاولوا أن يُرشِدوه فتوارى منهم، فصاحوا به فأعرض عنهم، فتكلّموا فسلّط جنده عليهم، فهمسوا فوشى جواسيسه بهم، وزاد فمدّ يده إلى أموالهم، ثم قيّدهم من أيديهم وأرجلهم، فسكتوا مُكرَهين، حتى أشرفوا على الشلال ورأوا الموت عيانًا.
هنالك استطاع نفر منهم أن يُطلِقوا أيديهم من القيد، وأن يقطعوا السلسلة التي تربط زورقهم بالمركب، وأن يسارعوا إلى الابتعاد عن الخطر. فهل أجرموا في ذلك جرمًا؟