فهرس الكتاب

الصفحة 2078 من 3178

الزرقا. فحاولنا أن نأخذهم بالحسنى وأن نقنعهم باللين وأن نقيم لهم الحُجَج والبراهين، ولكن كنا كمن يخاطب صخرة صمّاء لا تعي ولا تفهم، فثار بهم الشيخ مصطفى الزرقا ثورة ما رأيته -على طول صحبتي إياه وصِلَتي به- قد ثار يومًا مثلها، وغضب غضبًا شديدًا فسكتوا. ولو كان مني أنا هذا الغضب ما كان في ذلك عجب، فأنا أعترف أني حديد المزاج، والشيخ مصطفى معروف بطول الأناة وسعة الصدر، ولكنه رأى منهم ما يُغضِب الحليم.

ثم حُلَّت المشكلة بأن تكون الدعوة إلى الاجتماع باسم الشيخين الميداني ونائبه، وهما شيخان جليلان، بل إنهما صوفيّان، لا يجرؤ أحد من الناس على اتهامهما بالوهابية أو رد كلامهما. ونشرنا دعوة هذا نصّها:

رابطة العلماء: عملًا بالسنة المطهّرة تدعو الناس إلى الخروج إلى صلاة الاستسقاء في سفح جبل قاسيون، آخر خطّ المهاجرين، صباح يوم الجمعة في 8 جمادى الأولى 1380 الموافق 28 تشرين الأول (أكتوبر) 1960، وأن يخرج معهم أولادهم، وأن يكون خروجهم بالتخشّع والتذلّل والاستغفار والتضرّع، وذلك بعد التوبة الصادقة، وردّ المظالم، وأداء الحقوق، وصدق الرجوع إلى الله تعالى. وتُقام الصلاة في الساعة التاسعة تمامًا، يصلّي بالناس الميداني، ويخطب علي الطنطاوي.

الإمضاء: أبو الخير الميداني رئيس رابطة العلماء، مكي الكتاني نائب الرئيس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت