فهرس الكتاب

الصفحة 2058 من 3178

فألغينا الصلاة ووضعنا محلّها الرقص!

بدأنا برقص السماح، على من أحياه ونقله من المشايخ الكبار إلى الفتيات الصغار، عليه من الله ما يستحقّ. ثم جزنا بأنواع من الرقص لا أحفظ أسماءها، ثم وصلنا إلى رقص الباليه. ولقد سمعت اليوم خبرًا لم أتحقّقه أن مدارس البنات أُبلغت من المرجع الرسمي لزوم تعليم الطالبات رقص الباليه!

هل تعرفون ما هو؟ هو الذي تدع البنت فيه ثيابها المعتادة وتلبس شيئًا كالمطاط يستر جسدها ولكنه يجسّده، فكأنها كاسية عارية، ثم تقفز على رؤوس أصابعها. إنها خطّة شيطانية، كلما رضيتم حلقة منها وسكتّم عليها جاءتكم حلقة أخرى ...

(وسكتّ هنا سكتة طويلة ثم قلت) : لم يبقَ إلاّ أن تُنكَح بناتكم أمام أعينكم!

إن في المملكة الآن من الذين حضروا هذه الخطبة وسمعوها عددًا كبيرًا، فاسألوهم ماذا صنعَت بهم؟ نحن قوم لا يكاد يهزّنا شيء ولا يحرّكنا شيء كالعِرض وما يمسّ العِرض.

هل تريدون أن أحلف لكم أني لما وصلت في الخطبة إلى هذه الجملة كانت قلوب الحاضرين كلها في يدي؛ فلو دعوتهم إلى الهجوم على الموت لهجموا، ولو اعترضَتهم النار لخاضوا لهب النار، أو شفرات السيوف لمشوا على شفرات السيوف. لا لبلاغة كلامي، بل لأن في نفوسهم من الغيرة على الأعراض ما فيها، الغيرة التي كانوا في غفلة عنها فنبّهتهم إليها، وكأنهم قد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت