ذَكَر وإذا وُعظ اتّعظ. فبعثنا إليه برقية نطلب منه فيها موعدًا نجتمع فيه إليه، فما جاءنا منه جواب. ثم علمنا أن مَن كان حوله من المصريين الموظفين في الشام كتموا برقيتنا عنه وحالوا دون وصولها إليه، فجرّبنا أن نهتف به (أي نكلمه بالهاتف) فما وجدنا إلى ذلك سبيلًا.
وعُقد يومئذ اجتماع أو مهرجان صغير، لست أدري الآن ماهو، في الشعر والشعراء، حضره صديقنا الأستاذ الشاعر ضياء الدين الصابوني، فأعطيته رسالة ليبلغها الوزير فلم يستطع الدنوّ منه، فما كان منه إلاّ أن وقف على طريقه لمّا خرج يعترض سيارته، حتى إذا دنت منه وكادت تدعسه (بالعين لا بالهاء) رفع الورقة بيده، فأمر الوزير بوصوله إليه وأخذَها منه.
بذلك استطعنا إقناع الوزير بأن يضرب لنا موعدًا. وكان هذا الموعد، واجتمع له العلماء من أقطار الشام كلها، فجاء ناس من كبار علماء حلب، ومن علماء حمص وحماة وغيرهما من مدائن الشام. وإنه ليحزنني ألاّ أستطيع الآن أن أعدّ أسماءهم، ولعلّ عند ولدي الأستاذ زهير الشاويش علمًا بهذه الأسماء فلقد عرفته حافظًا واعيًا وضابطًا محقّقًا.
أذكر أن بين من حضر من علماء حلب الأستاذ الشيخ عبدالفتاح أبو غُدّة، ومن حماة الأستاذ الشيخ محمد الحامد، ومن دمشق كثيرًا أذكر منهم شيخنا المفتي الطبيب الشيخ أبا اليسر عابدين، وأمين الفتوى صديقنا الشيخ عبد الحكيم المنير، والصديق المجاهد الصدّاع بالحقّ الشيخ عبد القادر العاني، والشيخ الطبيب