فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 3178

الرافعي وهو أقرب إلى الجهة الإسلامية، وكان في صفّ العقّاد قبل أن يؤلّف العقّاد كتبَه الإسلامية. ثم اقترب منّا بكتابه «التصوير الفني» ، ثم أعطاه الله ما أرجو أن أُعطى نصفه أو رُبعه أو عُشره، فعلا عليّ وسبقني وصنع ما لم أصنع مثله حين ألف «الظلال» ، ثم أعطاه الله النعمة الكبرى التي طالما تمنيتها ولم أعمل لها:

ترجو النّجاةَ ولم تَسْلُكْ مَسالكَها ... إنّ السّفينةَ لا تَمشي على اليَبَسِ

أعطاه ما كنت أتمناه، بل ما تمنّاه من هو أكبر مني قدْرًا وأجلّ في خدمة الإسلام أثرًا، الملك فيصل رحمه الله، وهو الشهادة في سبيل الله.

وألف المؤتمر (ولم أكُن حاضرًا) لجانًا أربعًا، منها لجنة للدعاية لقضية فلسطين وتعريف الناس بها، جعلوني رئيسها. فكانت اللجان تجتمع الساعات لتضع منهجها وتحدّد طريقها، وأنا قعدت وحدي فحصرت ذهني وعصرت تجارِبي في الدعوة الإسلامية التي عملت لها جنديًا صغيرًا من يوم أصدرت أول مطبوعة لي سنة 1348هـ.

فوضعت أنا المنهج ودعوت الأعضاء للنظر فيه ومناقشته، فغضب الشيخ الراميني (وأحسب أنه كان مفتي عمان) وقال بأن هذا استبداد مني، فأرضيته وأقنعته بأن الذي قدّمته اقتراح لا يُلزم أحدًا، وأن الرأي رأيهم وأن لهم أن يعدّلوا وأن يبدّلوا.

وممّن اتصل حبل الودّ بيني وبينه وأحببته محبّة الأخ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت