فهرس الكتاب

الصفحة 1825 من 3178

ما هي معلوماته؟ والأمريكي يقول: ما هي أعماله؟ ولست أدري مدى صحّة هذا القول.

وتبيّن من اللقاء الأول بين الأستاذ الزرقا والأستاذ الأفغاني وبين من ذهبا ليتعلّما منه أنه أمام زميلَين لا طالبَين، بل ربما كانا أعلم من كثير من أقرانهما من أساتذة الجامعات.

لقد كنت في هذا المؤتمر حاضرًا كأني غائب. ذلك أني -على مشاركتي الكبيرة في النضال للاستقلال في بلدي وفي الدعوة إلى الإسلام- كان عملي لا يعدو واحدة من ثلاث: إما أن أعلو المنبر فأخطب، أو أن أمتشق القلم فأكتب، أكتب ما أطمئنّ أنا إليه لا ما يُلزِمني غيري بكتابته، أو أن أُستشار فأشير بما يُخطِره الله على بالي ... على بالي أنا لا على بال غيري. لذلك لم أدخل في عمري حزبًا ولم ألتزم بمبادئ هيئة ولا جماعة.

كان لي طريق حدّدته وسرت فيه، فمَن كان طريقه على طريقي مشيت معه حتى يختلف الطريقان. إن أردت وأنا في مكّة السفر إلى الشام وصاحبي يريد مصر، رافقته من مكّة إلى المطار، ثم أخذ هو طيارته وركبت أنا طيارتي.

فعلى هذا كنت في المؤتمر: شرّفوني فجعلوني أحد خطباء حفلة الافتتاح، فقلت شيئًا لا أحفظه الآن ولكنه كان بحمد الله صحيحًا موفّقًا.

وكلّما جلّت المناسبة وكثر السامعون وكان بينهم أهل الفكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت