فهرس الكتاب

الصفحة 1820 من 3178

لقد أصبحت -يا نجدة- معروفًا في المملكة لأن البضاعة الجيّدة لا يحتاج رواجها إلى إعلان، هي تعلن عن نفسها.

لقد أعدت لي بمقالتيك أيامًا حلوة عزيزة على نفسي بعدما ولّت تلك الأيام، وذكّرتني عهودًا كنت أعيش بها ثم بذكراها فكاد النسيان يغلبني عليها، ونشرت لي صورًا أنا لا أملك نسخًا منها، فتعالَ انظر إلى هذا الشيخ الذي أثقلَت كاهلَه أعباءُ السنين وجثمَت عليه ثمانٍ وسبعون سنة، هل هذا الشيخ هو الشابّ الأنيق الذي نشرتَ صورته وأفضت في وصفه؟

وأعدت لي ذكرى أنور العطار. وما نسيته رحمه الله، فقد كان شقيق النفس وكان قسيم الروح. أمّا ما كتبتُ عنه في «المكشوف» فقد كان كما حزرتَ وقدّرت؛ في حالة جفوة لا بد أن يقع مثلها أحيانًا بين الإخوان والأصدقاء، بل بين الإخوة والأشقاء.

يا نجدة (أناديك كما كنت أناديك يوم كنت طالبًا، لا أعرف كيف يُنادى وزير مفوض ولو كان متقاعدًا) : هل تذكر أيام انقطعَت «الرسالة» عن دمشق في سنوات الحرب وكانت تأتيكم في بغداد، وكنت أحب أن أعرف ما نُشر لي أو لغيري فيها، فلمّا علمتَ أرسلت لي جدولًا بفهارس تلك الأعداد كلها؟ إنها لا تزال بخطّك عندي. فهل تعمل الآن مثل ذلك المعروف الذي عملته من أربعين سنة، فتصوّر لي ما نشرت في «المكشوف» ، أم أن الأستاذ نجدة الباحث الأديب والوزير السابق لا يعمل ما كان يعمله ذلك الطالب الصغير؟

على أني ما كتبت هذا التعليق لأطلب منك أعداد «المكشوف» ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت