فهرس الكتاب

الصفحة 1806 من 3178

لقد ضمّ مؤتمرُنا جماعةً من صفوة العلماء والمفكّرين القادرين على هذا العمل، كالأستاذ علاّل الفاسي من المغرب، والأستاذ البشير الإبراهيمي، والأستاذ الشهيد السعيد سيد قطب، والأستاذ الشيخ أمجد الزهاوي، والأستاذ عبد المنعم خلاّف، والأستاذ الصوّاف، والأستاذ السبسبي، والأستاذ عبد الحميد السائح، والأستاذ عبد الله غوشة، والأستاذ عارف العارف، وأمثالهم ممن ضمّ مؤتمرنا هذا.

وهؤلاء وغيرهم ممن نسيت أن أذكر أسماءهم هم من صفوة العلماء والمفكّرين، وقد ضمّت المؤتمرات من قبله ناسًا هم في الفكر والعلم في الذروة والسنام. على أن يكون عملهم سرًا لا علنًا، وأن يكون مدروسًا لا مرتجَلًا.

وأمر آخر لم أفهمه إلى الآن، ولعلّ في القُرّاء من يُفهِمُنيه؛ هو أنه إذا كانت هذه المؤتمرات تسعى إلى غاية واحدة وتصدر عن بداية واحدة، فلماذا لا تمشي معًا؟ لماذا تتعدّد وأولى بها أن تتوحد، وديننا دين التوحيد الذي يدعونا إلى الوحدة؟ إذا تعدّدَت لاختلاف أوقات عقدها فلماذا لا تتوحّد الآن اللجان التي انبثقَت عنها فيكون منها لجنة واحدة، لعلّ مِن أظهر فوائدها لقاء الرجال، ولا يكون من لقائهم إلاّ خير ونفع وتعاون على البِرّ والتقوى، واحتكاك الآراء، ولا يكون من احتكاكها إلاّ شرارة تنطلق فتحرّك مصنعًا وتسيّر قطارًا. وربما أسأنا استعمالها فإذا هي تحرق ولا تحرك، وإذا هي تدمر ولا تسيّر.

وهذا كله يحصل، بل يحصل أضعاف أضعافه في مِنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت