الخمسة ولكن ضرّت نفسها؛ لقد نفعَتنا فرنسا وزادتنا إيمانًا بالنصر. وما شكَكْنا في النصر قط أنه لنا. إن أُمّة ولدَت عشرة آلاف بطل ليس لفرنسا عشرة فقط من وزنهم لا يُعجِزها إذا أُسِرَ بن بيللا (أحسن الله خلاصه وأجزل ثوابه) أن تُخرِج ألف بن بيللا.
فلا تحسبوا أنكم صنعتم شيئًا؛ ما صنعتم إلاّ أن أخرستم كل لسان كان على طرفه بقيّة كلام في تحسين الظنّ بكم والأمل فيكم، وجعلتم المغرب كلّه، والمشرق الإسلامي من بعده، نارًا تتلظّى عليكم وجهنّم مفتَّحة أبوابها لكم. فلا تقولوا خلا بأسر بن بيللا العرين:
لا تقولوا خلا العرينُ ففيهِ ... ألفُ ليثٍ إذا العَرينُ أهابا
فاجمعوا كيدَكم وروعوا حِماهُ ... إنّ عندَ العرينِ أُسْدًا غِضابا