فهرس الكتاب

الصفحة 1545 من 3178

الكبار من لا يأخذ شيئًا من إخوانه ومن أصدقائه. رأيت ذلك من كبير الأطبّاء الدكتور حسني سبح حفظه الله، ومن أستاذ الأطبّاء الدكتور حمدي الخياط رحمه الله.

والدكتور حمدي الخياط أول طبيب في الشام اشتغل بالجراثيم (البكتيريا) وأنشأ مخبرًا للتحليلات، سبق به البلاد المجاورة لنا، وجاء على أثره من تلاميذه من يمتلك مختبرات عظيمة حقيقة، منهم الدكتور محمد الهوّاري، ومنهم ولده الدكتور هيثم الخيّاط الذي نال الشهادة الثانوية وشهادة الطبّ والدكتوراة في الطبّ وهو أصغر أقرانه سنًا في جميع البلاد. وممّن مشى على أثره الدكتور سميح الخضراء، صاحب المختبر الكبير في جدّة.

ومن أنبل الأطبّاء وأكثرهم تتبّعًا لكل جديد الدكتور شفيق شحادة في دمشق. ولست أريد أن أقوم بدعاية لهؤلاء الأطبّاء، فهم في جِدّهم ونجاحهم وإخلاصهم في عملهم وكثرة زبائنهم مستغنون عنها، ولكني أردت أن أقول إن في الأطبّاء نبلًا وفيهم فضلًا، وإن عندنا في بلادنا (في المملكة هنا وفي الشام وفي مصر وفي العراق) أطبّاء كبارًا نستطيع أن نستغني بعلمهم وبخبرتهم عن مراجعة الأطبّاء في البلاد الأخرى. ولقد جُلْتُ في كثير من بلاد أوربّا الغربية فكنت أجد في كل مستشفى كبير طبيبًا عربيًا، رئيس قسم من الأقسام يُعتمَد عليه ويُرجَع إليه.

وكنّا قديمًا كلّما مرض منّا مريضٌ قالوا لنا: خذوه إلى بيروت. ثم صارت «الموضة» الآن أن نأخذه إلى لندن أو إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت