فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 3178

المخرج في الرائي في الرياض منذر النفوري من هذه الأسرة.

عُرضت عليّ في المحكمة الشرعية قضية وصاية في إرث كبير، والوارثة قاصرة تحتاج إلى من يتولّى أمورها ويرعى شؤونها. وكانت للتركة مشكلات وقضايا معقّدة تحتاج إلى تنظيم وإلى مواجهة المحاكم، وخشيت أن أجعل الوصيّ من إحدى الأسرتين المتنازعتين فيضيع حقّ القاصرة، فولّيت رجلًا ثقة من أهل الشام هو الشيخ موسى الطويل رحمة الله عليه، وكان من كبار تُجّار الشام، وكان من طبقة كادت تنقرض وهي طبقة التجّار العلماء أو طلبة العلم، وكان من أقرب الأصدقاء لوالدي رحمه الله، بل ربما كان أدنى صديق منه. وكان من أصدقائه السيد شريف النصّ من التجار، والشيخ أحمد القشلان، وجماعة.

تردّدت أولًا في تعيينه وصيًا، وخفت أن أكون قد آثرت صديقًا لأبي فأحيد بذلك عن الحقّ، فاستشرت من أثق بدينه وخبرته بالناس وبالحياة فأشاروا به وبناس من أمثاله، فولّيتُه الوصاية وكلّفته بأعمال كثيرة يستخرج بها حقّ البنت ويخلّص مالها من القضايا المتشابكة، أي أنني ولّيته ولاية مشروطة، وجعلت له أجرًا على هذه الولاية وأمهلته مُدّة محدودة لينجز هذه الأعمال. فانقضت المُدّة فلم يصنع مما كُلِّف به إلاّ القليل، فواجهت امتحانًا: هل أراعيه لفضله علينا بعد وفاة أبي ولصلته به وصداقته له، أم أُقيم ميزان الحقّ عليه كما أُقيمه على غيره؟

لقد أَرِقت ليالي أفكّر، وحاولت أن أستحثّ هِمّته ليصنع شيئًا وينجز ما كُلِّف بإنجازه فوجدت أنه لا يقدر على ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت