فهرس الكتاب

الصفحة 1437 من 3178

بقيت أيامي كلها في دير الزور مع هذه الأسرة، لم أشكُ منها شيئًا ولم أجد منها إلا خيرًا. وكان الذي يتولى أمري ويساعدني على نيل كل ما أريد هو الشيخ حسين السراج رحمة الله عليه، كان لي في دير الزور كما كان الأستاذ الشيخ بهجة الأثري في بغداد، وكما كان قبلهما الأستاذ بكر الأرفلي في سلمية. وقد لقيت في دير الزور إخوة كرامًا أجلاّء وأساتذة فضلاء، منهم القاضي الشيخ عبدالقادر مُلاّ حويش الذي صار -من بعد- صديقًا كريمًا، وكان يسمر عنده جماعة من أفاضل أهل البلد يقرأ عليهم تفسيرًا له اشتغل بتأليفه مدة طويلة (وأحسب أنه طبعه) ، فكانوا يسمعون التفسير ويتحدثون، وربما لعبوا الشطرنج، ولأهل الدير براعة في لعبه.

وممن عرفت فيها محمد العايش، وهو نائب دير الزور في المجلس النيابي وصار في وقت من الأوقات نائب رئيس المجلس، وكانت له منزلة بين رجال الحكم والسياسيين كما كان مثلها لبعض أمثاله من نواب الأطراف، منهم حكمت الحراكي نائب المعرة (معرّة النعمان) ، وآل الحراكي هم وجوه المعرة ومقدَّموها، ومنهم آل نظام الدين: عبد الباقي نظام الدين وتوفيق نظام الدين، وأحسب أنهم من القامشلي في شمال الجزيرة، ولعل رئيس تحرير هذه الجريدة [1] منهم، ومن حوران وجبل الدروز جماعة من أمثال هؤلاء.

وممن عرفت في دير الزور الشيخ سعيد العرفي خطيب

(1) جريدة الشرق الأوسط، وهو الأستاذ عرفان نظام الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت