فهرس الكتاب

الصفحة 1392 من 3178

ومناقشات، ومن أشهر ما كتبت مقالة «العربية والإسلامية» [1] ، وقد نُشرت في «الرسالة» من قديم وطُبعت مرّات في رسالة مستقلّة وُزّعت مجّانًا. ولما كنت في بداية عهدي بالكتابة (وقد نشرت أول كتاب لي سنة 1348هـ) كنت لا أفرق بين الإسلامية والعربية، فأقول مثلًا الفتوح الإسلامية لأنها قامت بالإسلام ولنشر الإسلام، أو أقول الفتوح العربية لأن الذين قاموا بها جندًا وقُوّادًا هم من العرب، العرب الذين لم يكن لهم بين الدول الكبار مكان حتّى أعزّهم الله بالإسلام.

ثم بدأنا نسمع كلمة «القومية» ، ومن أوائل من جرت كلمة القومية على سن قلمه (ممّن أعرف أنا) خالي مُحبّ الدين الخطيب المولود سنة 1303هـ، ومن كان معه من لِداته وأقرانه. ولم تكن تحمل أكبر من معنى تنبيه العرب إلى ما كاد لهم الاتحاديون الملحدون من الأتراك الذين يريدون تتريك العناصر العثمانية، ويأبى هذه الدعوةَ الإسلامُ ويأباها العرب، ويأباها جمهور الأتراك المسلمين.

ثم بدأَت تحمل معاني جديدة على أقلام كُتّاب ودُعاة كثير منهم من النصارى. وكانت كلمة القومية متردّدة بين ما يقابل كلمة «ناسيوناليزم» الفرنسية كما تفهم في الشام وكلمة «راسيسم» أي

(1) وهي منشورة في كتاب «في سبيل الإصلاح» . وستجدون في كتاب «فصول في الدعوة والإصلاح» الذي أرجو أن يصدر قريبًا مقالات في هذا الموضوع تستحق أن تُقرَأ هي: «موقف الإسلام من العربية» و «الدعوة القومية والإسلام» و «الدعوة إلى الوحدة» و «مَن هو العربي؟» (مجاهد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت