فهرس الكتاب

الصفحة 964 من 7167

المسجد أو أخر ذلك إلى أن يقع المطر.

فرع

قال: ولو نذر الإمام أن يستسقي ثم سقي الناس يجب عليه أن يخرج ويفي بنذره وإن [258/ 3] لم يفعل فعليه قضاؤه، وليس عليه أن يخرج بالناس، لأنه لا يمكنهم ولا له أن يكرههم على أن يستسقوا في غير جدب، وكذلك لو نذر رجل أن يخرج يستسقي عليه أن يخرج، وهذا لأن الاستسقاء طاعة فيلزم بالقدر كعيادة المريض.

فرع

لو نذر الإمام أن يستسقي بالناس. قال في"الأم": عليه أن يستسقي ويخرج بالناس ويصلي ويخطب بهم بأن سقوا قبل أن يخرج خرجوا وكان قضاء، كما إذا نذر أن يصوم يومًا ففاته بصومه قضاء. قال القفال: هذا في الجدب فإن كان في الخصب يحتمل أن لا يلزم شيء، لأنه لا حاجة إليها ويحتمل أن يلزم ويطلب زيادة السعة والخصب.

فرع

لو نذر غير الإمام أن يستسقي مع الناس كان عليه أن يخرج بنفسه ولم يكن عليه أن يخرج بالناس؛ لأنه لا يملكهم والواجب عليه إخراج من يطيعه من أهله وولده وغيرهم، وهذا استحباب وإن عبر بالواجب وقد قال في بعض الروايات: وأحب أن يخرج بمن أطاعه منهم.

فَرْعٌ آخرُ

قال: فإن كان في نذره أن يخطب فيخطب ويذكر الله تعالى ويدعوه جالسًا إن شاء؛ لأنه ليس في قيامه إذا لم يكن [258 ب/3] واليًا ولا معه جماعة طاعة، وإن نذر أن يخطب على المنبر يجوز أن يخطب جالسًا وليس عليه أن يخطب على المنبر، لأنه لا طاعة في ركوب المنبر إلا ليستمع الناس، فإن كان إمامًا معه ناس لزمه ذلك إلا أن يخطب على منبر أو جدار أو قائمًا ويجزيه، ولا يتعين المنبر والطاعة إذا كان معه ناس أن يخطب قائمًا.

فرع

ولو نذر أن يخرج إلى الصحراء يجوز أن يستسقي في المسجد، وكذلك في بيته، لأنه لا يقيد في الصلاة في الصحراء فلا يلزم بالنذر.

فرع

لو نذر أن يستسقي في مسجد المدينة أو في بيت المقدس، هل يتعين ذلك؟ قولان: كما يقول في نذر الصلاة فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت