فهرس الكتاب

الصفحة 958 من 7167

اللأواء والجهد والضنك ما لا يشكو إلا إليك، اللهم أنبت لنا الزرع، وأدر لنا الضرع، واسقنا من بركات السماء وأنزل علنا من بركات الأرض اللهم ارفع عنا الجهد والجوع والعرى واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارًا فأرسل السماء علنا مدرارًا"فإذا دعا بهذا الدعاء [251 ب/3] ويصل بن الخطبتين بجلوس، فإنه يبتدئ بالخطبة الثانية"، وذكر ابن قتيبه في حديث أنس أنه قال:"اسقنا غيثاُ مغيثًا وحيًا رتيعًا وحدًا طبقًا غدقًا موقعًا عامًا هنيئًا مريًا مريعًا مونقًا وابلًا سائلًا مسيلًا مجللًا ديمًا درارًا نافعًا غير ضار عاجلًا غير رائث غيثًا. اللهم تحيي به البلاد وتغيث به العباد وتجعله بلاغًا للحاضر منا والباد، اللهم أنزل علمنا زينتها، وأنزل علينا في أرضها سكنها اللهم أنزل علينا من السماء ماء طهورًا فأحيي به بلدة ميتًا واسقه مما خلقت لنا أنعامًا وأناسى كثيرًا".

وروى أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يقول عند كثره المطر:"اللهم اسقنا رحمة ولا سقيًا عذاب ولا محق ولا بلاء ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظراب ومنابت الشجر اللهم حوالينا ولا علينا"والغيث: المطر، مغيثًا أي: يغيث الخلق عن الشدة هنيئًا مريئًا، أي: ذا هناء ومراء مريعًا، أي: مخصبًا ذا مراعة، مربعًا، أي: منبتًا للربيع وهو الكلأ، وهل: هو من ربعت بمكان كذا إذا أقمت به، مجللًا أي: مغطيًا، سحًا: أي صبًا والغدق هل: غذقًا وغَدَقًا ومغدقًا وهو الكثير المطر والحياء هو الذي تجيء به [252 أ/3] الأرض والجد المطر العام، ومنه أخذ جد العطية والجدوى مقصور والمونق: المعجب والسائل من السيل فقال: سئل سائل كما يقال: مطر ماطر والرايث: البطيء وسكنها فوتها، وإنما قيل: له سكن لأن الأرض سكن به والظراب: هى التلال الصغار.

قال الشافعي: وأحب أن مكون أكثر كلامه الاستغفار ومفصل به كلامه ويختتمه به هكذا روي عن عمر رضي الله عنه ويكثر من قوله تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (10) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُم مِّدْرَارًا (11) } [نوح: 10 و 11] ويستحب أن يدعو بدعاء الأنبياء، فإنه أسرع إلى الإجابة. وروى أن عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه كتب إلى ميمون بن مهران: إني كتبت إلى البلدان أن يخرجوا إلى الاستسقاء وأمرتهم بالصدقة والصلاة فإن الله تعالى قال: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى (14) وذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى (15) } [الأعلى: 14 و 15] وأمرتهم أن يقولوا: كما هال أبوهم أدم - صلى الله عليه وسلم - {رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وإن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ (23) } [الأعراف: 63] وأن يقولوا: كما قال موسى عليه السلام: {ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ (16) } [القصص:16] وأن يقولوا: كما قال يونس [252 ب/31] {أَن لاَّ إلَهَ إلاَّ أَنتَ سُبْحَانَكَ إنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ} فإن قصر من هذا أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت