فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 7167

فرع

لو قام المسبوق لقضاء ما عليه من الركعة فخرج الوقت يتمها ظهرًا نص عليه.

وقال بعض أصحابنا بخراسان: فيه وجهان:

أحدهما: هذا هوا لأصح، والثاني: يتمها جمعة ولا معنى لهذا عندي مع النص الظاهر.

مسألة: قال: ومن أدرك مع الإمام ركعة بسجدتين أتمها جمعة.

الفصل

وهذا كما قال: إذا أرك المأموم الإمام في صلاة الجمعة قبل أن يرفع رأسه من الركوع في الركعة الثانية، وأحرم ودخل معه في الركوع فقد أدرك الركعة الثانية، فصار مدركا للجمعة، فإذا سلم الإمام قام وبنى [129 أ/ 3] عليها ركعة أخرى، وإن فاته الركوع الأخير يتبعه فيما بقي ولا يكون ماركا للجمعة، فإذا سلم الإمام قام وبنى عليها ركعة أخرى، وان فاته الركوع الأخير يتبعه فيما بقى ولا يكون مدركا للجمعة، فإذا سلم الإمام قام وصلى الظهر أربعًا، فإن ركع ثم شك هل كان راكعًا قبل أن يرفع الإمام رأسه أم لا، لا يعتد بتلك الركعة؟ لأنه لم يتيقن إدراك الركوع فيلزمه أن يصلي الظهر أربعًا، وبه قال ابن عمر وابن مسعود وأنى وسعيد بن المسيب والحسن والشعبي والنخعي ومالك والزهري والثوري وأحمد وإسحاق وزفر ومحمد رضي الله عنهم.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: من أدرك جزءًا منها فقد أدرك الجمعة وإن قل، وبه قال النخعي في رواية والحكم وحماد وقال عطاء وطاوس ومجاهد ومكحول: لا يكون مدركا للجمعة إلا بإدراك الخطبة والصلاة، وبه قال عمر رضي الله عنه وهذا غلط لما روى أبو سلمة عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"من أدرك من الجمعة ركعة فليضف إليها أخرى ومن أدرك دونها صلاها أربعًا"، ولأنه لم يدرك وركعة من الجمعة فلا يصليها جمعة كالإمام إذا انفض عنه القوم قبل [129 ب/ 3] أن يصلي ركعة بسجدة.

فإذا تقرر هذا، فلو أدركه راكعًا فركع معه ورفع معه وسجد، ثم شك هل سجد معه سجدة أو سجدتين، فإن كان هذا قبل سلام الإمام سجد أخرى في المال وصار مدركًا للجمعة بإدراك ركعة حكمًا، وذلك أنه أتى بالسجدة في حكم متابعته، وقد ذكرنا فيما سبق فيه وجهان عن أصحابنا أنه لا يكون مدركًا للجمعة وإن كان هذا بعد سلام الإمام سجد سجدة أخرى، ولا يكون مدركا للجمعة لأنه أدرك معه ركعة إلا سجدة.

فرع

لو أدرك معه ركعة تامة سلم الإمام، وقام المأموم فأتى بالثانية، ثم ذكر أنه نسي سجدة من إحداهما ولا يعلم هل هي من الأولى أو من الثانية، اعتد من كل هذا بركعة وكان فرضه الظهر لأنه أدرك ركعة إلا سجدة في أشد الحالين فيأتي بثلاث ركعات أخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت