فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 7167

الصلاتين إما الظهر وإما الجمعة لا يعينها فأيتها فعل شاء أنها الواجبة.

فَرْعٌ آخرُ

قال أبو إسحاق رحمه الله: لو اتفق أهل بلد على فعل الظهر أتموا بترك الجمعة إلا أنه يجزيهم؛ لأن كل واحد منهم لا تنعقد به الجمعة، والصحيح أنه لا تجزيهم على قوله الجديد، لأنهم صلوا الظهر وفرض الجمعة متوجبة عليهم.

فَرْعٌ آخرُ

العبد والمرأة إذا أحرما بالجمعة، ثم أراد العدول بها إلى الظهر فيه وجهان بخلافه المريض والمسافر.

مسألة: قال: ومن مرض له ولد أو والد فرآه منزولًا به.

الفصل

وهذا [114 أ/ 3] كما قال: قد ذكرنا أنه يجوز بترك الجمعة بالعذر، والأعذار ثلاثة في الجملة عذر في نفسه، وعذر في أهله، وعذر في ماله، فإن كان مريضًا على ما ذكرنا، أو خاف أن يحبسه سلطان، أو من لا يقدر على الامتناع منه بالغلبة، أو أصابه غرق أو حور أو سرق، يرجو في تخلفه عن الجمعة مع ذلك أو تدارك شيء فات منه، أو ضل له ولد أو مال أو رقيق أو حيوان يرجو تداركه ووجوده يجوز له ترك الجمعة نص عليه في"الأم".

قال: فإن خاف أن يحبسه السلطان بحق المسلم في دم أو حد لم يسعه التخلف عن الجمعة ولا الهرب في غير الجمعة عن صاحبه إلا أن يرجو أن يدفعوا الحد بعفو، أو صلح وهو القصاص. أو حد القذف فأرجو أن يسع ذلك بأنها الحد للزنا أو نحوه الذي لا يرجو سقوطه فلا يجوز له تركها، وان كان يخاف غريمًا، فإن كان معسرا وسعه التخلف وإلا فلا. وجملة ذلك أن العذر الذي يجوز له ترك الجماعة اختيارًا يجوز له ترك الجمعة الواجبة له على ما ذكرنا، وإن كان له مريض من يوم الجمعة بينه وبينه [114 ب/ 3] نسب أو سبب أو صداقة فإن كان منزولًا به وخاف إن حضر الجمعة أن تفوته نفسه فله أن يتأخر عن الجمعة سواء كان له قيم يقوم بأمره أو لا، وكذلك إن مات يتركها لتجهيزه والصلاة عليه، لأنه يلحقه بفوات ذلك من الألم أكثر مما يلحقه في مرض، أو أخذ مال.

وروي أن عبد الله بن عمر رضي الله عنه أنه كان يستجمر للجمعة، فاستصرخ على سعيد بن زيد بن نفيل فترك الجمعة ومضى إليه بالعقيق، فإنه كان ابن عمه، لأن زيد بن عمرو بن نفيل، وعمر بن الخطاب بن نفيل رضي الله عنهم أبناء عم لحًّا، وان لم يكن منزولًا به ولكنه شديد المرض. قال أبو إسحاق: لا يجوز له ترك الجمعة إذا كان له

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت