بحال ولا يكون ذهابه ورجوعه كفر واحد في هذا المعنى.
فَرْعٌ آخرُ
لو شرع في الصلاة بنية الإتمام منفردًا، ثم بان أنه كان محدثًا له القصر؛ لأنه لم يصح شروعه فيها، فكذلك لو دخل فيها في الحضر، ثم بان أنه كان محدثًا، ثم سافر له قصرها لأن دخوله محدثًا فيها في حال الإقامة كلأ دخول.
مسألة: قال: وإن رعف وخلفه مسافرون ومقيمون فقدم مقيمًا كان على جميعهم والراعف أن يصلوا أربعًا.
وهذا كما قال: إذا صلى مسافر بمسافرين ومقيمين فرعف الإمام قبل أن يستكمل ركعتين يقدم مقيمًا ليصلي بهم بقية الصلاة. قال الشافعي رحمه الله: يصلون أربعًا، والراعف أيضًا، أما المستخلف فلا شك أنه يصلي أربعًا؛ لأنه مقيم والمسافرون يتمون لأنهم ائتموا بمقيم، وأما الراعف [68 ب / 3] قال الشافعي رحمه الله: يتم، وقال المزني: هذا غلط، بل له أن يصلي ركعتين، لأنه مسافر ولم يأتم بمقيم.
واختلف أصحابنا في هذا فقال أبو إسحاق: هذا بناه على قوله"القديم": إنه يبني على صلاته إذا غسل الدم، وهذا مذهبه في"الإملاء". من"الجايد"، وقد غسل الدم وأتم صلاته مع هذا المقيم بدليل أن الشافعي علل فقال: لأنه لم يكمل واحد منهم الصلاة حتى صار فيها في صلاة مقيم، فدل أنه رجع إلى صلاة المقيم وذكر على قوله"الجديد": إنه لا يبني ولكنه خرج من الصلاة وغسل الدم وعاد وأحرم خلف خليفته، وقيل: قاله على قوله"القديم": وأنه لم يخرج من الصلاة فيكون بعد الاستخلاف في حكم المؤتم بالمقيم، وإن لم يأتم وهذا ليس بشيء؟ لأنه لم يأتم بمقيم حقيقة وقطعًا.
وقال ابن سريج رحمه الله: إنما أوجب الشافعي على الراعف الإتمام أيضًا، لأن الذي استخلفه يصلي أربعًا، ولا يجوز أن يكون الذي هو خليفته، ويبني على ترتيب صلاته فصلى أربعًا وهو يصلي ركعتين.
قال أبو إسحاق: وهذا غلط لأن الشافعي رحمه الله قال في كتاب صلاة الخوف [68 أ / 3] ، في باب تقدم الإمام في صلاة الخوف: إذا كان الإمام الأول مسافرًا وخلفه مسافرون ومقيمون فصلى ركعة ثم أحدث، وقدم مقيمًا ليصلي بهم بقية الصلاة، كان على الطائفتين جميعًا أن يصلوا أربعًا، فإن قيل: لم أمر الطائفة الأولى بالإتمام وهي لا تأتم بالإمام الثاني لأنه إذا صلى الإمام الأول وهو مسافر ركعة، فإن الطائفة الأولى تفارقه وتصلي لنفسها ركعة أخرى؟، قلنا: أراد الشافعي رحمه الله إذا أحذث الإمام الأول قبل أن تفارقه الطائفة الأولى مثل أن يحدث قبل أن يعتدل في الركعة الثانية فلما قدم الإمام الخليفة صارت الطائفة الأولى مقتدية به، وهذا في كلامه بين،