فهرس الكتاب

الصفحة 790 من 7167

تركها في السفر، ثم ذكرها في السفر هذا السفر أو غيره.

قال في"الإملاء"و"القديم": له القصر وهو الصحيح عندي، وبه قال أبو حنيفة؛ لأنها صلاة تؤدى وتقضى، فكان قضاؤها مثل أدائها كالصبح، وأيضًا هذا تخفيف تعلق بعذر والعذر باق فكان التخفيف باقيًا، كالقعود في صلاة المريض، وقال في"الأم": ليس له القصر، لأنها صلاة ردت إلى ركعتين فكان من شرطها الوقت كالجمعة، وهذا اختيار مشايخ خراسان، قالوا: وهذا ظاهر المذهب؛ لأن الشافعي رحمه الله علل بأن علة القصر الوقت والسفر، وقال أبو حامد: لا أعرف هذا القول وليس كذلك لأن المسألة مشهورة بالقولين.

فرع

لو تخلل الحضر بين السفرين، فإن قلنا في المسألة الأولى: إنه لا يقصر فهاهنا أولى، وان قلنا هناك يقصر فهاهنا وجهان.

وقال بعض أصحابنا بخراسان: هاهنا لا يقصر قولًا واحدًا، لأن في كل حالة عليه تكليف القضاء، فإذا لم يقض صار كأنه تركها في تلك الحالة، ولو تركها في الإقامة ثم سافر أتم، وهذا كما لو غصب شيئًا قيمته ألف فبلغت قيمته ألفين ثم [63 أ / 3] تلف يلزم ألفان، لأنه مخاطب في كل حالة برد المغصوب، فكأنه غصبه في تلك الحالة وهذا أقيس، والمسألة مشهورة بالقولين هاهنا أيضًا من غير فرق.

فرع

لو سافر وقد بقي من الوقت ما يصلي فيه يجوز له القصر، فلو لم يصل حتى خرج هل له القصر؟ فيه قولان: بناء على ما ذكرنا.

فَرْعٌ آخرُ

لو لم يصل في السفر في وقتها حتى دخل الحضر وبقي من الوقت مقدار ما يصلي فيه وجب عليه الإتمام بلا خلاف، ولا يكون بمنزلة فوات الصلاة وكذلك إذا بقي من وقتها مقدار ركعة في الحضر، ولم يصل حتى فات وقتها.

فَرْعٌ آخرُ

لو أخر المسافر صلاة الظهر إلى وقت العصر بنية الجمع كان له أن يقصرهما في وقت القصر قولًا واحدًا، لأن وقت القصر وقت الظهر في السفر وهو مؤد للصلاتين فيه، وإن أخرها من غير نية الجمع ففي القصر الظهر قولان؛ لأنه يصير بترك نية الجمع قافيا عاميًا.

مسألة: قال: وإن أحرم ينوي القصر، ثم نوى المقام أتم أربعًا ومن خلفه من المسافرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت