فهرس الكتاب

الصفحة 718 من 7167

تكون امرأة والمأموم رجلًا، ولا يجوز للخنثى أن تأتم بامرأة لئلا يكون رجلًا خلف امرأة. ويجوز أن يكون إمامًا للمرأة وأن يأتم بالرجال أيضًا.

فرع

قال في كتاب الإمامة ويصلي الرجل بالنساء من ذوات محارمه فإن كن أجنبيات ولا رجل معهن كره له أن يصلي بهن وإنما كان كذلك لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى أن يخلو الرجل بالمرأة الأجنبية وقال:"لا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهما"وإن كان معهن رجال لم يكره بحال.

فَرْعٌ آخرُ

لو صلى خلف الخنثى ولم يعلم ثم علم لزمه إعادة الصلاة [343/ 2] فلو لم يعد الصلاة حين عرف حتى بان أنه رجل فالصحيح أنه يلزمه الإعادة أيضًا وفيه قول مخرج أنه لا يلزمه الإعادة من قول الشافعي رضي الله عنه ولو رأوا سوادًا فظنوه عدوًا فصلوا صلاة شدة الخوف ثم بان أنه غير عدو يلزمهم الإعادة في أحد القولين ولو ائتم خنثى بامرأة ثم بان أن الخنثى امرأة لا تسقط عنه الإعادة قولًا واحدًا لأن إحرامه انعقد فاسدًا ولو فرغ من صلاته ثم بان أن الإمام امرأة ففيه وجه مخرج أنه لا إعادة ذكره في الحاوي.

مسألة: قال: وأكره إمامة الفاسق والمظهر للباع وهذا كما قال تكره إمامة الفاسق وأراد كراهة التنزيه وهو المسلم إذا شرب الخمر أو زنى أو سرق أو ارتكب غيره من المعاصي فإن صلى بهم صحت صلاتهم والكراهة للنهي الذي ذكرنا في الخبر وروي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"انتقدوا أئمتكم انتقاد الدرهم والدنانير"وقال مالك رحمه الله: الفاسق بغير تأويل لا يجوز الصلاة خلفه وفي المتأول روايتان والمشهور عنه أنه قال: إذا صلى خلف الفاسق بتأويل يعيد في الوقت وهذا يدل على أنه [344 أ/2] لا تجب الإعادة وقال أحمد رحمه الله في إحدى الروايتين: لا تجوز الصلاة خلف الفاسق أصلًا وروي أنه قيل لأحمد: أتصلي خلف من يشرب النبيذ؟ فقال: أنا أروي عنه الحديث أفلا أصلي خلفه؟ وهذا إذا غسل فاه عند الصلاة وثيابه نظيفة وكان صاحيًا والدليل على ما ذكرنا قوله - صلى الله عليه وسلم:"صلو خلف من قال: لا إله إلا الله وعلى كل من قال: لا إله إلا الله"وصلى ابن عمر رضي الله عنهما خلف الحجاج وكان من أفسق الناس، وروي أنه قيل لابن عمر رضي الله عنهما: أتصلي خلف الحجاج؟! فقال: إذا دعونا إلى الله تعالى أجبناهم وإذا دعونا إلى الشيطان تركناهم. وقال معاذ قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"يا معاذ أطع كل أمير وصل خلف كل إمام ولا تسبن أحدًا من أصحابي"وروى أنس رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ثلاث من السنة الجهاد في سبيل الله مع كل بر أو فاجر والصلاة خلف كل إمام بر أو فاجر والصلاة على من صلى إلى القبلة بر أو فاجر"وقال الشافعي وإن أم من بلغ غاية في خلاف الحمد والدين أجزأه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت