فرع
حكم القاضي على نفسه مقبول، وهل يكون إقرارًا أو حكمًا فيه وجهان: أحدهما: يكون إقرارًا فعلى هذا يصح في كل ما يصح في الإقرار به، ويرد فيما لا يلزم الإقرار كشفعة الجار إذا قال: حكمت فيها على نفسي للجار لم ينفذ حكمه بها على نفسه، والثاني: يكون حكمًا على نفسه ويلزم الشفعة للجار، وكذلك بمقاسمة الإخوة للجد وهو جد ذكره في"الحاوي".
فرع آخر
للأب أن يفتي للابن في العبادات وهل يلزمه الإفتاء فيما عداها وجهان.
فرع آخر
لو تحاكم إليه والداء [12/ 82 ب] أو ولداه فحكم لأحدهما على الآخر ففي جوازه وجهان محتملان: أحدهما: لا يجوز، والثاني: يجوز لأنهما استويا في البعضية فانتفت عنهما تهمة الممايلة فصار حاكمًا على ولده أو على والده.
فرع آخر
لو أراد القاضي أن يستخلف في أعماله والدًا أو ولدًا جاز، وكذلك جاز أن يستخلف في أعماله من يرى من أولاده.
فرع آخر
لو رد الإمام إلى القاضي اختيار قاض لم يكن له أن يختار والده ولا ولده لأن رد الاختيار إليه يمنعه من اختيار نفسه فمنعه ذلك من يجري بالبعضية مجرى نفسه ويخالف تقليد القضاء لأنه يجوز أن يقضي بنفسه فجاز أن يستقضي من يجري بالبعضية مجرى نفسه.
فرع آخر
لو أراد الإمام محاكمته جاز أن يحاكمه إلى قضائه، وكذلك لو حاكم إلى واحد من رعيته ثم ينظر؛ فإن قلده خصوص هذا النظر صار قاضيًا خاصًا قبل الترافع إليه فلم يعتبر فيه رضي الخصم، وإن لم يقلده النظر قبل الترافع اعتبر فيه رضي الخصم.
فرع آخر
القاضي إذا أراد محاكمة خصم له فإن كان في بلد الإمام يحاكمه إلى الإمام أو إلى من يرد إليه الإمام، ولو أراد أن يحاكمه إلى خليفته جاز لأن عمر تحاكم مع أبي بن كعب إلى زيد بن ثابت رضي الله عنهم هكذا ذكره عامة أصحابنا، وقال في"الحاوي": إذا أراد أن يحاكمه إلى خليفته ففيه وجهان: أحدهما: يجوز [12/ 83 أ]