فهرس الكتاب

الصفحة 6354 من 7167

إقامة الحدود قبله وهذا لا يصح لما ذكرنا ولأن ما وجب من غير وجوب القتل وجب مع وجوب القتل كما لو قطع يد إنسان وقتل آخر، وأما قولهم: أيهما آكد لا يصح لأنه ثابت بالسنة والإجماع ويلزم حد القذف فإنه ساوى ذلك وتقدم، وأما الزجر في ذلك يحصل لغيره فلا يعطل بعضهما مع إمكان الاستيفاء، ثم قال الشافعي رضي الله عنه: فإن مات في الحد الأول سقطت الحدود كلها والتي لله تعالى وأما حق الآدمي فإن كان جرحًا أو قتلًا رجع إلى الدية أو الأرش فلا يملك بالقذف حد سرقة مال بحال وهذا نص على أنه لا يجوز العفو عن حد القذف على مال خلافًا لأبي إسحاق في وجه.

فرع آخر

لو قصد رجل رجلًا فقتل دفعًا فهو هدر بكل حال، وقال أبو حنيفة: إن كان الدفع بالسيف والقصد بالسيف فهو هدر، وإن كان القصد بالمثقل ودفعه بالسيف فإن كان [105/أ] ليلًا فلا ضمان، وإن كان نهارًا ضمن بناء على أصله أن القتل بالمثقل شبه عمد فإذا قصده به لا يجوز الدفع بالعمد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت