فهرس الكتاب

الصفحة 5705 من 7167

فرع:

الخادم هل يستحق اللحم، قال أبو حامد: ينبني علي الوجهين في أدامها، فإن قلنا لها منىدم الزوجة فلها اللحم أيضًا، وإن قلنا إنه دونه في الجودة فلا يعطيها اللحم.

وقال بعض أصحابنا خراسان: لأن يستحق الخادمة اللحم وجهًا واحدًا ولكن العادة جارية أن المخدومة تغترف خادمتها من مرسها إذا طبخت لحمها وتعطي لإصلاح اللحم ما يحتاج إليه من الحطب وغيره.

مسألة:

قال:"وَفُرِضَ لهَا مِنَ الكُسْوةِ مَا يُكْتَسِي مثْلهَا ببِلَدهَا".

الكسوة واجبة علي الزوج لقوله تعالي: {وعَلَى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ} [الَبقَرةَ: 233] لأن قوام بدنها بالكسوة كما أن قوامها بالنفقة وكانت واجبة لها، فإذا ثبت هذا فإنها معتبر بكفايتها وليست بمقدرة لأنه ليس إما أجل مقدر في الشرع فاعتبر بالكفاية.

ثم الكلام فيها ثلاثة فصول في عددها وقدرها وجنسها:

أما العدد فعليه في الصيف أربعة قمص وسراويل ومصعة وما تلبسه في الرجل من نعل أو شمشك أو غيره.

وأما الخادمة فتعطي قميصًا ومقنعة وخفًا فجعل الشافعي للخادمة خفًا [187 ب] ولم يجعله للمخدومة وجعل للمخدومة السراويل ولم يجعله للخادمة، وإنما كان كذلك لأن السراويل يراد للزينة أو لستر العودة والخادمة لا تتزين. وأما ستر العورة فإن ساقها ليس بعورة وما هو عورة منها فإن القميص يستره والخف أيضًا يستر ساقها، وأما الخف فإنها تخرج في الحوائج إلي التسوق فلا بد لها من الخف والمخدومة لا تحتاج إلي الخروج فلا حاجة بها إلي الخف.

وقال بعض أصحابنا بخراسان: المعروف أن يعطي الخامة السراويل أيضًا ولعله أعرض عن ذكره اعتمادًا علي العرف والعادة في مثله، وهذا أصح عندي، وقال في"المنهاج". إنما ألزم الشافعي السراويل للمرأة في البرد ولم يلزمه ذلك في الصيف لأنه قال في المختصر ويفرض لها في الصيف قميص وملحفة ومقنعة ولم يذكر السراويل، وفي كسوة الشتاء للبرد ولذلك ألزمه لها في الشتاء خمارًا ومقنعة ولم يلزمه في الصيف سوي المقنعة للمعني الذي ذكرناه من دفع البرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت