فهرس الكتاب

الصفحة 5497 من 7167

فيكون أستر لها ولي، لم يكن له نفيه. وكذلك لو اشترى سلعة فوجد بها عيبًا فسكت عن رده، وقال: إنما سكت لأني قلت لعل هذا العيب يزول لم يكن له الرد.

مسألة:

قال:"ولو هنئ به فرد خيرًا ولم يقر به لم يكن ذلك إقرارًا".

قال أصحابنا: معناه إذا قال له إنسان: بارك الله في مولودك وجعله ولدًا صالحًا فقال: أحسن الله جزاك وبارك فيك، لم يكن هذا إقرارًا. وكذلك إذا قال: رزقك الله مثله لم يكن إقرارًا.

وأما إذا قال: آمين، أو استجاب الله دعاك كان إقرارًا؛ لأنه سأل الله تعالى أن يبارك له في مولوده يجعله ولدًا صالحًا، وذلك اعتراف به. وكذلك لو قال له: ليهنئك الفارس (ق 38 أ) فقال: آمين كان إقرارًا به.

وقال أبو حنيفة: في الصورة الأولى يكون إقرارًا أيضًا، وهذا غلط لما قال الشافعي هذا يحتمل المكافأة ومقابلة الدعاء بالدعاء المحصن لما بيناه فلا يكون رضًا به.

فرع:

لو انتفى من بعض حملها أو قال: إن وضعت في شهر كذا فليس مني، وإن وضعت في شهر كذا فمني وكلتا المدتين ستة أشهر فصاعدًا بعد عقد النكاح لزمه الولد.

مسألة:

قال:"وأما ولد الأمة، فإن سعدًا قال: يا رسول الله إن أخي عتبة كان قد عهد إلى فيه، وقال عبد بن زمعة أخي وابن الوليدة أبي ولد على فراشه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هو لك يا عبد بن زمعة الولد للفراش وللعاهر الحجر"."

الفصل:

إذا ملك الرجل أمة فقد استباح وطئها بالملك ولم تصر فراشًا له بذلك، فمتى أتت بولد قبل أن يطأها أو بعدما وطئها لدون أقل هذا الحمل لم يلحق به، وكان مملوكًا له كأمة، وإذا ثبت أنه قد وطئها باعترافه أو بالبينة فقد صارت فراشًا بالوطء والولد يلحقه إلا أن ينفيه، ونفيه أن يدعي الاستبراء بعد الوطء ويحلف عليه. وبه قال الأوزاعي، ومالك، وأحمد.

وقال أبو حنيفة، والثوري: لا يلحقه ولدها ما لم يقر نفس الولد فيقول: هذا ولدي، واحتج الشافعي على مذهبه بخبر سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة وقد ذكرناه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت