فهرس الكتاب

الصفحة 53 من 7167

بواجب"ولو كان واجبًا بذكر المذهب ثم اشتغل بالاستهلال، وحذف المزني المذهب، والأحسن ما ذكره الشافعي."

فإذا تقرر هذا، فهو مستحب في كل الأوقات إلا للصائم، ثم بعد الزوال خلافًا لأبي حنيفة حيث قال: لا يكره له ذلك يعد الزوال أيضًا وهو في ثلاثة أحوال أشد استحبابًا

للصلوات والاستيقاظ من النوم. قالت عائشة - رضي الله عنها:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رقد ليلًا أو نهارًا ثم استيقظ استاك". والحالة الثالثة عند تغير الفم.

فإذا تقرر هذا، قال الشافعي:"وأحب أن لا يستاك بخشبة يابسة لجرح الفم ولا بخشبة رطبة لا تنفي، ولكن يستاك بخشبة يابسة قد لينت بالماء حتى تزيل الصفرة ولا تجرح". قال:"وبأي شيء استاك مما يقلع الصفرة [43 أ/ 1] ويزيل الوسخ جائز". ولا فرق بين العود والخرقة والخشب، فإن اقتصر على إصبعه لم يجزه، لأنه لا ينفي؛ وعندي أنه إذا كان إصبعه خشنًا كما يكون للعمال يقوم مقام السواك. وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال""الأصابع تجزئ عن السواك"ويمرر السواك على أطراف أسنانه وكراسي أضراسه ليجلو جميعًا من الصفرة، ويمره على سقف حلقه إمرارًا خفيفًا ليزيل الخلوف عنه، ويستاك على عرض الفم، لما روي أن النبي صلى الله عليه وسلم: كان يستاك عرضًا. وروي أنه قال صلى الله عليه وسلم:"استاكوا عرضًا، وادهنوا غبًا، واكتحلوا وترًا"، وإنما قال:"وادهنوا غبًا"لما فيه من دون الثوب، ولهذا نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كثرة الأرقاء، وقال أبو عبيد: هو كثرة التدهين. وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال:"ادهنوا يذهب البؤس عنكم والبسوا تظهر نعمة الله عليكم، وأحسنوا إلى مواليكم فإنه أكبت لعدوكم"."

فرع

يستحب من يبدأ في السواك بجانبه الأيمن، لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن في كل شيء حتى في سواكه وظهور وانتقاله.

فرع آخر

يستحب أن يستاك بالأراك لما روى أبو خيرة"أن النبي صلى اله عليه وسلم كان يستاك بالأراك"فإن تعذر استاك بعراجين النخل، فإن لم يكن استاك بما يجده.

فرع

لا يعد السواك من [43 ب/ 1] سنن الوضوء، بل هو سنة بنفسه.

وقيل: فيه وجه آخر أنه من سنن الوضوء وليس بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت