فهرس الكتاب

الصفحة 4747 من 7167

فأما الجواب عن قياسهم فقد مضى في أجوبة الأسئلة ثم المعنى في الأصل أنه لم يرد به القرآن والله أعلم.

مسألة: قَالَ الشَّافِعِيُّ:"فَإِنْ قَالَ أَنْتِ طَالِقٌ أَوْ قَدُ طَلَّقْتُكِ أَوْ فَارَقْتُكِ أَوْ شَرَّحْتُكِ لَزِمَهُ"

قال الماوردي: إذا ثبت ما دللنا عليه، أن صريح الطلاق ثلاثة ألفاظ، الطلاق والفراق والسراح، فإذا قال لها: أنت طالق أو قد طلقتك، أو أنت مطلقة، أو يا مطلقة، كان كل هذا صريحًا في وقوع الطلاق.

وقال أبو حنيفة: إذا قال لها: أنت مطلقة، لم يكن صريحًا، لأنه إخبار، وإذا قال لها يا نطلقة لم يكن صريحًا، لأنه نداء، وهذا خطأ، لأن إخبارها وندائها إنما يكون بحكم قد استقر عليها، ولو لم يستقر لما صح أن يكون نداء ولا خبرًا، ولأن قوله أنت طالق إخبار، وهو صريح، فكذلك قوله:"أنت مطلقة"، فإذا صح أن يكون النداء صريحًا وهكذا لو قال لها: أنت مفارقة أو فارقتك، كان صريحًا في وقوع الطلاق عليها، وهكذا لو قال: أنت مسرحة أو قد سرحتك، أو يا مسرحة، كان كل هذا صريحًا في وقوع الطلاق عليها.

فصل

لو قال لها: أنت طالق يا مطلقة صار هذا النداء بعد تقديم الطلاق محتملًا فيرجع فيه إلى إرادته، لزيادته طلاق، أو لنداء من وقع عليها الطلاق، وكذلك نظائر هذا

فصل

وإذا قال لها: أنت الطلاق ففيه وجهان:

أحدهما: أنه صريح يقع بغير نية اعتبارًا باللفظ.

والوجه الثاني: يكون كناية، لأنها تكون مطلقة، ولا يكون طلاقًا.

فصل

إذا قال لها رجل طلقت امرأتك هذه فقال: نعم، فقد اخنلف أصحابنا هل يكون صريحًا في وقوع الطلاق أم لا؟ على وجهين:

أحدهما: وهو الأظهر: أنه يكون صريحًا لا يرجع فيه إلى إرادته كما يكون الإقرار عند سؤال الحاكم صريحًا.

والوجه الثاني: أن يكون كناية يرجع فيه إلى إرادته، لأن ظاهره إخبار عن سؤال.

مسألة: قال الشافِعِيُّ:"وَلَمْ يَنْوِ فِي الْحُكْمِ وَيَنْوِي فِيمِا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الله تعالى لأَنَّهُ قَدْ يُرِيدُ طَلاَقًا مِنْ وَثَاقٍ كَمَا لَوْ قَالَ لِعَبْدهِ أَنْتَ حُرَّ النَّفْسِ وَلاَ يَسَعُ امْرَأَتَهُ وَعَبْدَهُ أَنْ يَقْبَلاَ مِنْهُ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت