فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 7167

جهة سفره، أي جهة كانت، لأن التشهد يطول زمانه، فهو كالقراءة، والسلام ليس كالتكبير لأن في السلام لا يعتبر التوجه إلى القبلة في غير حالة العذر أيضًا، فإنه يسلم عن يمينه وشماله.

وقال بعض أصحابنا بخراسان: يستقبل القبلة عندالسلام أيضًا. وقيل: فيه وجهان، وقيل: هل يلزمه وضع الجبهة على الأرض أم يكفي إدناؤها من الأرض؟ وجهان. وهذا كله خلاف المذهب المشهور على ما ذكرنا.

فرع آخر

لو كان راكبًا في كبيسة أو عمارية أو هودج على صفةٍ يمكنه التوجه إلى القبلة، ويتسع الركوع والسجود يلزمه ذلك، لأنها كالسفينة وهذا ظاهر المذهب.

ومن أصحابنا من قال: فيه وجهان:

أحدهما: هذا. والثاني: لا يلزمه ذلك لأن فيه إضرارًا لمركوبه وإدخال مشقة عليه، فصار كراكب السرج.

فرع آخر

لو كان راكب السفينة مسيرًا لها كالملاح يجوز له أن يصلي إلى غير القبلة في نافلته ويصلي إلى جهة سيره، لأنه يسقط التوجه إلى القبلة عن الماشي فعن هذا أولى، لأنه ينقطع بالتوجه عن السير هو وغيره.

فرع آخر

لو كان راكب السفينة لا يسيرها يصلي الفرض والنفل، كما يصلي غير الراكب ولا يختلف الفرض والنفل [45 أ/ 2] في حقه إلا في ترك القيام مع القدرة وعند أبي حنيفة يجوز له ترك القيام في السفينة في الفرض مع القدرة، لأن الغالب أنه يدور رأسه وعندنا لا يجوز ذلك إلا أن يدور رأسه في الحال، وهذا لأنه قادر على القيام والاستقبال من غير مشقة.

فرع آخر

لو كان على ظهر دابة ناقة أو فرس أو حمار ونحو ذلك، فإن كان واقفًا فالتوجه عند افتتاحها شرط فإذا عقدها سار في جهة سفره حيث كان. وإن كان سائرًا ننظر، فإن كانت سهلة مطيعة يمكنه أن يدير رأسها إلى القبلة من غير مشقة يلزمه أن يدير رأسها ويفتتح الصلاة إلى القبلة، وإن كان يشق ذلك لأنه حرون أو مقطر بالآخر لا يلزمه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت