فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 7167

فسلم عليه، ثم قال: حي على الصلاة، حي على الفلاح، يرحمك الله». وهذا عندنا بدعة لما روى مجاهد قال: لما قدم عمر رضي الله عنه مكة أتاه أبو محذورة، وقد أذن، فقال: الصلاة يا أمير المؤمنين، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح، حي على الفلاح، فقال: ويحك، أمجنون أنت؟ ما كان في دعائك الذي دعوته ما نأتيك حتى تأتينا؟ ولو كان هذا سنة لم ينكره عمر رضي الله عنه، وسئل الأوزاعي عن التسليم على الأمراء، فقالى: أول من أحدثه معاوية، وأقره عمر بن عبد العزيز.

وأما كامل بن العلاء فلم يلق بلالًا، فلا حجة فيه. قال أصحابنا: يجوز استدعاء الأمراء إلى الصلاة كما روت عائشة رضي الله عنها أن بلالًا جاء، فقال: السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته، الصلاة يرحمك الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «مر أبا بكر فليصل بالناس» . قال: إنه قال: فكان بلال يسلم على أبي بكر وعمر كما كان يسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإذا تقرر هذا لا يستحب التثويب في غير الصبح عندنا. وقال: يثوب في العشاء وأيضًا لأنه وقت النوم.

وقال النخعي: يثوب في جميع الصلوات، وهذا غلط لما روى يزيد بن غفلة عن بلال رضي الله عنه [32 أ/ 2] ، قال: «أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أثوب في أذان الصبح ولا أثوب في غيرها» . وروي أن عمر رضي الله عنه أنه دخل المسجد يصلي فسمع رجلًا يثوب في أذان الظهر، فخرج عنه فقيل له: إلى أين تخرج؟! فقال: أخرجتني البدعة.

مسألة: قال:"وأحب أن لا يجعل مؤذن الجماعة إلا عدلًا ثقة لإشرافه على الناس".

وهذا كما قال، قوله ثقة تأكيد لأن العدل لا يكون إلا ثقة، وقيل: معناه إلا عدلًا إن كان حرًا، ثقة إن كان عبدًا، لأن العبد لا يوصف بالعدالة، ولكن يوصف بالثقة والأمانة. وقيل: أراد إلا عدلًا في دينه ثقة في علمه بمواقيت الصلاة، وجملته أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت