ثلاثة وتصح من تسعة وهكذا يفرض له الثلث مع من زاد على الثلاثة.
والثاني: أن يكون مع الجد أخوات متفرقات فقد حكي عن علي وابن مسعود رضي الله عنهما أنهما كانا يفرضان للأخوات المتفرضات له السدس، ونحوه عنه عمر رضي الله عنه، وكان زيد بن ثابت لا يفرض للأخوات المنفردات مع الجد إلا في الأكدرية ونحوها، وترك الفرض لهم مع الجد أولى كالأخ، فلما لم يفرض لهن مع الجد، لأن كل من قاسم الذكور قاسم الذكور قاسم من في درجته من الإناث كالابن، فعلى هذا لو كانت الفريضة جدًا وأختًا فالمال بينهما أثلاثًا للذكر مثل حظ الأنثيين كالأخ والأخت، ولو كانت جدًا وأختين: كان المال بينهم على أربعة للجد سهمان، ولكل أخت سهم، فلو كانت جدًا وثلاث أخوات كان المال بينهم على خمسة، للجد سهمان ولكل أخت سهم فلو كانت جدًا وأربع أخوات كان المال بينهم على ستة للجد سهمان ولكل أخت سهم وتستوي المقاسمة والثلث ولو كانت جدًا، وخمس أخوات فرض للجد الثلث، لأن المقاسمة تنقصه من الثلث فيكون الباقي بعد ثلث الجد بينهن على أعدادهن.
والثالث: أن يكون مع الجد إخوة وأخوات فيقاسمهم إلى الثلث ثم يفرض له الثلث إن نقصته المقاسمة منه، فعلى هذا لو كانت الفريضة جدًا وأخًا وأختًا كان المال بينهم على خمسة للجد سهمان وللأخ سهمان وللأخت سهم ولو كانت جدًا وأخًا وأختين: كان المال بينهم على ستة للجد سهمان، وللأخ سهمان، وللأختين سهمان، وتستوي المقاسمة والثلث، ولو كانت جدًا، وأخوين، وأختًا فرض له الثلث، لأن المقاسمة تنقصه منه، لأنه يحصل له بها سهمان من سبعة، فذلك فرض له الثلث، وكان الباقي بين الأخوين والأخت للذكر مثل حظ الأنثيين، وهكذا يفرض له الثلث مع أخ، وثلاث أخوات، لأن المقاسمة تنقصه منه ثم هكذا من زاد.
مسألة:
قال الشافعي رحمه الله تعالى:"وإن كان معهن من له فرض مسمى زوج أو امرأة أو أم أو جدة أو بنات ابن وكان ذلك الفرض المسمى النصف أو أقل من النصف بدأت بأهل الفرائض ثم قاسم الجد ما يبقى أختًا أو أختين أو ثلاثًا أو أخًا وأختًا وإن زادوا كان للجد ثلث ما يبقى وما بقي فللأخوة والأخوات للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كثر الفرض المسمى بأكثر من النصف ولم يجاوز الثلثين قاسم أختًا أو أختين فإن زادوا فللجد السدس وإن زادت الفرائض على الثلثين لم يقاسم الجد أخًا ولا أختًا وكان له"