فهرس الكتاب

الصفحة 361 من 7167

الغلط والتواطئ، فيقع بهم العلم في دخول الوقت، فيجب قبوله. وقيل في الغيم وجهان، ومن أصحابنا من قال: لا يجوز للبصير تقليد المؤذن، وإن كان صحوًا، لأنه يجوز إن لم يؤذن عن مطالعة، بل أذن عن اجتهاد. والصحيح ما تقدم، ولو صلى المحبوس في ظلمة أو الأعمى من غير تآخ.

قال الشافعي: أعاد الصلاة وإن وافقا الوقت، وأراد إذا صلى من غير خبر، كالخبر عن اجتهاد، ولو خفيت عليه، ولا يلي الوقت ولم يظهر ما يستدل عليه حتى على حسب حاله، وأعاد بكل حال، لأنه صلى بغير اجتهاد.

فرع

قال بعض أصحابنا: إن الاعتماد على أصوات الديكة في القوت ينظر فإن كان وجدها في زمان الصحو تصح عادة بقدر دخول الوقت، فله أن يعتمد على أصواتها وإلا فلا.

فرع آخر

بصير في بيت لا يقدر على الخروج ومطالعة وقت الصلاة، قيل له: أن يجتهد في الوقت، وجهان:

أحدهما: لا يجتهد لأنه قادر على اليقين، كالمكي لا يجتهد في القبلة [5 أ/2] . والثاني، يجوز، وهو ظاهر المذهب، لأن اجتهاده من حمل الدليل عليه، ولأن للأعمى أن يجتهد فيه، وإن كان قادرًا على سؤال البصير. وبه فارق القبلة، ولأن الصحابي كان يجتهد ويبني، وإن كان قادرًا على سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم.

مسألة: قال:"ثم لا يزال وقت الظهر قائمًا حتى يصير ظل كل شيء مثله"، وهذا كما قال.

اختلف العلماء في آخر وقت الظهر فعندنا إذا صار ظل كل شيء مثله فقد خرج الوقت، فإن لم يكن للشمس حين الزوال ظل، فحتى يصير ظل كل شيء مثله من أصل الشخص، وإن كان للشخص من الزوال ظل، فحتى يصير ظل كل شيء مثله من عند الزيادة على الظل الموجود حتى لو كان الشخص سبعة أذرع، وظله وقت الاستواء ذراع، يجب أن يصير الظل ثمانية أذرع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت